كَانَتْ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ أُذِنَ لَهُ ، وَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَعْرَضْتَ عَنِّي قَبْلُ حِينَ جِئْتُكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّكَ جِئْتَنِي وَفِي يَدِكَ جَمْرَةٌ مِنْ نَارٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدْ جِئْتُ إِذًا بِجَمْرٍ كَثِيرٍ ، وَكَانَ قَدْ قَدِمَ بِحُلِيٍّ مِنَ الْبَحْرَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ مَا جِئْتَ بِهِ غَيْرُ مُغْنٍ عَنَّا شَيْئًا ، إِلاَّ مَا أَغْنَتْ حِجَارَةُ الْحَرَّةِ ، وَلَكِنَّهُ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، فَقَالَ الرَّجُلُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ اعْذُرْنِي فِي أَصْحَابِكَ ، لاَ يَظُنُّونَ أَنَّكَ سَخِطْتَ عَلَيَّ بِشَيْءٍ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَعَذَرَهُ ، وَأَخْبَرَ أَنَّ الَّذِي كَانَ مِنْهُ إِنَّمَا كَانَ لِخَاتَمِهِ الذَّهَبِ . [1] .
وفي رواية عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى عَلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، فَأَلْقَاهُ وَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ ، فَقَالَ: هَذَا شَرٌّ ، هَذَا حِلْيَةُ أَهْلِ النَّارِ ، فَأَلْقَاهُ ، فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ ، فَسَكَتَ عَنْهُ. [2] .
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (4 / 41) (11109) 11125- صحيح
(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (2 / 598) 6518- حسن - الورق: الفضة