فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 322

تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (109) سورة البقرة [1] .

وللحسد مفاسد كثيرة فمنها:

1-أنه تشبه باليهود .

2-أن فيه دليلًا على خبث نفس الحاسد .

3-ومنها أن فيه اعتراضًا على قدر الله عز وجل وقضائه .

4-ومنها أنه كلما أنعم الله على عباده نعمة التهبت نار الحسد في قلبه.

5-وهو كذلك يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِيَّاكُمْ وَالْحَسَدَ ، فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ - أَوْ قَالَ: الْعُشْبَ -" [2] .

وللحسد أنواع منها:

1-الغبطةُ: وهي تمني إدراك النعمة دون زوالها من الآخر فعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضى الله عنه - قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « لاَ حَسَدَ إِلاَّ فِى اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِى الْحَقِّ ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ حِكْمَةً فَهْوَ يَقْضِى بِهَا وَيُعَلِّمُهَا » [3] .

قال ابن حجر رحمه الله: «وأمَّا الحسدُ المذكور في الحديث فهو الغبطة ، وأطلق الحسد عليها مجازًا ، وهي أن يتمنى أن يكون له مثل ما لغيره من غير أن يزول عنه » [4] .

2-أن يتمنى الحاسد زوال النعمة عن أخيه من غير نقل ذلك إلى نفسه. قال ابن رجب رحمه الله: « وهو شرّهما وأخبثهما ، وهذا هو الحسد المذموم المنهي عنه ، وهو كان ذنب إبليس حيث حسد آدم عليه السلام ، لما رآه قد فاق الملائكة » [5] .

3-أن يتمنى الحاسد زوال النعمة عن أخيه وانتقالها إليه ، « وتتولد هذه الدرجة من

(1) - انظر:شرح رياض الصالحين لابن عثيمين 4/ 703 .

(2) - سُنَنُ أَبِي دَاوُدَ (4320 ) صحيح لغيره

(3) - صحيح البخارى- المكنز - (1409 )

(4) - فتح الباري 1 / 201 .

(5) - جامع العلوم والحكم ج 2 / 260 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت