رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْفَاحِشَ وَلا الْمُتَفَحِّشَ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالتَّفَحُّشُ وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَسُوءُ الْمُجَاوَرَةِ ، وَيُخَوَّنُ الأَمِينُ وَيُؤْتَمَنُ الْخَائِنُ ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ النَّحْلَةِ أَكَلَتْ طَيِّبًا وَوَضَعَتْ طَيِّبًا وَوَقَعَتْ طَيِّبًا ، فَلَمْ تَفْسُدْ وَلَمْ تُكْسَرْ ، وَمَثَلُ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ الْقِطْعَةِ الْجَيِّدَةِ مِنَ الذَّهَبِ نُفِخَ عَلَيْهَا فَخَرَجَتْ طَيِّبَةً وَوُزِنَتْ فَلَمْ تَنْقُصْ ، وَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: مَوْعِدُكُمْ حَوْضِي عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ ، وَهُوَ أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى مَكَّةَ ، وَذَلِكَ مَسِيرَةُ شَهْرٍ ، فِيهِ أَمْثَالُ الْكَوَاكِبِ أَبَارِيقُ ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الْفِضَّةِ مَنْ وَرَدَهُ ، وَشَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَدًا ، فَقَالَ ابْنُ زِيَادٍ: مَا حَدَّثَنِي أَحَدٌ بِحَدِيثٍ مِثْلِ هَذَا ، أَشْهَدُ أَنَّ الْحَوْضَ حَقٌّ وَاجِبٌ ، وَأَخَذَ الصَّحِيفَةَ الَّتِي جَاءَ بِهَا أَبُو سَبْرَةَ" [1] "
قلت: فيه أن الحاكم مهما كان ظالمًا إذا وعظه من هو أهل لذلك ، واستطاع الدخول إلى نفسه ، فإنه يرجع عن خطئه ، ويعود للصواب .
(1) - المستدرك للحاكم (253) وقال: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ