فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 322

فَأَسْرَعَ فَأَسْرَعْتُ ، فَهَرْوَلَ فَهَرْوَلْتُ ، وَأَحْضَرَ وَأَحْضَرْتُ ، وَسَبَقْتُهُ ، فَدَخَلْتُ فَلَيْسَ إِلَّا أَنِ اضْطَجَعْتُ ، فَدَخَلَ"فَقَالَ:"مَا لَكِ يَا عَائِشُ رَابِيَةً ؟"قَالَ سُلَيْمَانُ: حَسِبْتُهُ قَالَ:"حَشْيَا"قُلْتُ: لَا شَيْءَ قَالَ:"لَتُخْبِرِنِّي ، أَوْ لَيُخْبِرَنِّي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ قَالَ:"أَنْتِ السَّوَادُ الَّذِي رَأَيْتُ أَمَامِي"قُلْتُ: نَعَمْ قَالَتْ:"فَلَهَدَنِي لَهْدَةً فِي صَدْرِي أَوْجَعَنِي"قَالَ: أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ قَالَتْ:"مَهْمَا يَكْتُمُ النَّاسُ فَقَدْ عَلِمَهُ اللَّهُ"قَالَ:"نَعَمْ ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي حِينَ رَأَيْتِ وَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْكِ ، وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ فَنَادَانِي ، وَأَخْفَى مِنْكِ وَأَجَبْتُهُ فَأَخْفَيْتُهُ مِنْكِ ، وَظَنَنْتُ أَنْ قَدْ رَقَدْتِ فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَكِ ، وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَ أَهْلَ الْبَقِيعِ فَأَسْتَغْفِرَ لَهُمْ" [1] "

وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " فَقَدْتَهُ مِنَ اللَّيْلِ ، فَتَبِعْتُهُ فَإِذَا هُوَ بِالْبَقِيعِ"قَالَ:"سَلَامٌ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ، أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ ، وَإِنَّا لَاحِقُونَ ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ ، وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ " قَالَتْ: ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ:"وَيْحَهَا ، لَوْ تَسْتَطِيعُ مَا فَعَلَتْ" [2]

و عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا عَلِمْتُ حَتَّى دَخَلَتْ عَلَيَّ زَيْنَبُ بِغَيْرِ إِذْنٍ وَهِيَ غَضْبَى ، ثُمَّ قَالَتْ: لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -"حَسْبُكَ إِذَا قَلَبَتْ لَكَ ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ ذُرَيْعَتَيْهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيَّ فَأَعْرَضْتُ عَنْهَا حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:"دُونَكِ فَانْتَصِرِي فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهَا ، حَتَّى رَأَيْتُهَا قَدْ يَبِسَتْ رِيقُهَا فِي فِيهَا ، مَا تَرُدُّ عَلَيَّ شَيْئًا فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ" [3] "

(1) - عشرة النساء للنسائي بتحقيقي (24-7679 ) ونص برقم (3980) وعبد الرزاق برقم (6713) والدعا طب برقم (1148) ومسلم برقم (2301)

(2) - أخرجه أحمد برقم (25159و25209و25542) والفوائد الشهير برقم (964) والمسند الجامع برقم (16393) وابن ماجة برقم (1613) والدعاطب ( 1235 - 1245 ) من طرق عنها وعن أبي هريرة وبريدة حديث حسن صحيح

(3) - عشرة النساء بتحقيقي (28-7682) واعتلال القلوب برقم (608) وابن ماجة برقم (2057) وأحمد برقم (25357) صحيح لغيره

وفي حاشية السندي على ابن ماجه - (ج 4 / ص 228) 1971 - قَوْله ( مَا عَلِمْت ) أَيْ بِقِيَامِ الْأَزْوَاج الطَّاهِرَات عَلَيَّ فِي تَخْصِيص النَّاس بِالْهَدَايَا يَوْم عَائِشَة وَقَدْ جَاءَتْ فَاطِمَة قَبْل ذَلِكَ وَكَأَنَّهَا مَا صَرَّحَتْ بِتَمَامِ الْحَقِيقَة وَعِنْد مَجِيء زَيْنَب ظَهَرَ لَهَا تَمَام الْحَقِيقَة

قَوْله ( أَحْسَبُك ) الْهَمْزَة لِلِاسْتِفْهَامِ أَيْ أَيَكْفِيك فِعْل عَائِشَة حِين تَقْلِب لَك الذِّرَاعَيْنِ أَيْ كَأَنَّك لِشِدَّةِ حُبّك لَهَا لَا تَنْظُر إِلَى أَمْر آخَر ( إِذَا قَلَبَتْ ) هِيَ لَك الذِّرَاعَيْنِ ( بُنَيَّةُ أَبِي بَكْر ) تَصْغِير بِنْت وَهُوَ فَاعِل قَلَبَتْ

( ذُرَيْعَتَيْهَا ) الذُّرَيْعَة بِضَمِّ ذَال مُعْجَمَة وَتَشْدِيد يَاء تَصْغِير الذِّرَاع وَلُحُوق الْهَاء فِيهَا لِكَوْنِهَا مُؤَنَّثَة ثُمَّ تَثْنِيَة وَأُضِيف كَذَا فِي الْمَجْمَع وَالنِّهَايَة وَفِي بَعْض الْأُصُول بِلَا هَاء التَّأْنِيث عَلَى الْأَصْل

قَوْله ( دُونَك ) أَيْ خُذِيهَا ( فَانْتَصِرِي ) كَأَنَّهُ أَمَرَ بِذَلِكَ لِبَيَانِ الْجَوَاز وَدَفْع الْخِصَام فَأَشَارَ إِلَى أَنَّهُ مَحْمُود حَيْثُ يُرْجَى بِهِ دَفْع الْخِصَام وَإِلَّا فَالْعَفْو أَحْسَن ( حَتَّى رَأَيْتهَا ) أَيْ مِمَّا ذَكَرْت لَهَا مِنْ الْكَلَام الشَّدِيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت