فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 322

ينسب التقصير إلى نفسه ، وهذا قد ذكره ابن التّين رحمه الله [1] .

وزاد النبي عليه الصلاة والسلام على ذلك بتلاوته الآية المذكورة ، واختار النووي رحمه الله أن ضربه عليه الصلاة والسلام فخذه ، إنما كان تعجبًا من سرعة جواب عليّ رضي الله عنه ، ولم يوافقه عليه الصلاة والسلام على الاعتذار ، ولهذا ضرب فخذه [2] .

وقال ابن حجر رحمه الله: « وفيه - الحديث - جواز ضرب الفخذ عند التأسف » [3]

وعلى العموم فما قاله الأئمة رحمهم الله من الأقوال المتقدمة لا يتنافى أنه عليه الصلاة والسلام قد تأسّف على قول ، واعتذار علي ، حيث كره ذلك منه، ولم يوافقه عليه ، لأنه أراد منه النهوض إلى هذا الفضل العظيم - وهو قيام الليل - وبالتّالي يكون هذا الضّرب تنبيها ً له على مجانبته الصواب بالاحتجاج بتلك الحجة ، وعليه فهذا أمر يحتاج إلى تصحيح، وبالتالي كانت أداة التصحيح هي الضّرب على الفخذ تنبيهًا على ذلك الفعل . والله أعلم بالصواب .

(1) - فتح الباري: 3 / 15 .

(2) - شرح صحيح مسلم للنووي: 2 / 397 .

(3) - فتح الباري: 3 / 15 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت