ينسب التقصير إلى نفسه ، وهذا قد ذكره ابن التّين رحمه الله [1] .
وزاد النبي عليه الصلاة والسلام على ذلك بتلاوته الآية المذكورة ، واختار النووي رحمه الله أن ضربه عليه الصلاة والسلام فخذه ، إنما كان تعجبًا من سرعة جواب عليّ رضي الله عنه ، ولم يوافقه عليه الصلاة والسلام على الاعتذار ، ولهذا ضرب فخذه [2] .
وقال ابن حجر رحمه الله: « وفيه - الحديث - جواز ضرب الفخذ عند التأسف » [3]
وعلى العموم فما قاله الأئمة رحمهم الله من الأقوال المتقدمة لا يتنافى أنه عليه الصلاة والسلام قد تأسّف على قول ، واعتذار علي ، حيث كره ذلك منه، ولم يوافقه عليه ، لأنه أراد منه النهوض إلى هذا الفضل العظيم - وهو قيام الليل - وبالتّالي يكون هذا الضّرب تنبيها ً له على مجانبته الصواب بالاحتجاج بتلك الحجة ، وعليه فهذا أمر يحتاج إلى تصحيح، وبالتالي كانت أداة التصحيح هي الضّرب على الفخذ تنبيهًا على ذلك الفعل . والله أعلم بالصواب .
(1) - فتح الباري: 3 / 15 .
(2) - شرح صحيح مسلم للنووي: 2 / 397 .
(3) - فتح الباري: 3 / 15 .