بِأَبْصَارِهِمْ ، فَقُلْتُ: وَاثُكْلَ أُمِّيَاهْ ، مَا شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ ؟ فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ.ى أَفْخَاذِهِمْ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونَنِي لَكِنِّي سَكَتُّ ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي ، مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلاَ بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ ، فَوَاللهِ ، مَا كَهَرَنِي وَلاَ ضَرَبَنِي وَلاَ شَتَمَنِي ، قَالَ: إِنَّ هَذِهِ الصَّلاَةَ لاَ يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلاَمِ النَّاسِ ، إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ ، أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ ، وَقَدْ جَاءَ اللهُ بِالإِسْلاَمِ ، وَإِنَّ مِنَّا رِجَالًا يَأْتُونَ الْكُهَّانَ ، قَالَ: فَلاَ تَأْتِهِمْ ، قَالَ: وَمِنَّا رِجَالٌ يَتَطَيَّرُونَ ، قَالَ: ذَاكَ شَيْءٌ يَجِدُونَهُ فِي صُدُورِهِمْ ، فَلاَ يَصُدَّنَّهُمْ - قَالَ ابْنُ الصَّبَّاحِ: فَلاَ يَصُدَّنَّكُمْ - قَالَ: قُلْتُ: وَمِنَّا رِجَالٌ يَخُطُّونَ ، قَالَ: كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ ، فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ ، قَالَ: وَكَانَتْ لِي جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لِي قِبَلَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ ، فَاطَّلَعْتُ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَإِذَا الذِّيبُ قَدْ ذَهَبَ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا ، وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدم ، آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ ، لَكِنِّي صَكَكْتُهَا صَكَّةً ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَعَظَّمَ ذَلِكَ.يَّ ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَفَلاَ أُعْتِقُهَا ؟ قَالَ: ائْتِنِي بِهَا ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا ، فَقَالَ لَهَا: أَيْنَ اللهُ ؟ قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ ، قَالَ: مَنْ أَنَا ؟ قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ ، قَالَ: أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ." [1] "
فالجاهل يحتاج إلى تعليم وصاحب الشبهة يحتاج إلى بيان والغافل يحتاج إلى تذكير والمصرُّ يحتاج إلى وعظ، فلا يسوغ أن يسوَّى بين العالم بالحكم والجاهل به في المعاملة والإنكار،
(1) - المسند الجامع - (15 / 415) (11592) وصحيح مسلم- المكنز - (1227)
كهرني: الكهر: الزبر والنهر، كهره يكهر: إذا زبره ونهره. -الكهان: جمع كاهن، وهو الذي كان في الجاهلية يرجعون إليه ويسألونه عن المغيبات ليخبرهم بها في زعمهم، وحقيقته: أن يكون له رئي من الجن يلقي إليه ما يستمعه، ويسترقه من أخبار السماء، فما يكون قد استمعه، وألقاه على جهته كان صحيحا، وما يكذب فيه مما لا يكون قد سمعه فهو الأكثر، وقد جاء هذا مصرحا به في الحديث الصحيح.-يتطيرون: التطير: التشاؤم بالشيء، وأصله: أن العرب كانوا إذا خرجوا في سفر، أو عزموا على عمل: زجروا الطائر تفاؤلا به، فما غلب على ظنهم وقوي في أنفسهم فعلوه: من قول أو عمل، أو ترك، أو نهي الشرع عنه، تسليما لقضاء الله وقدره، وجعل لهم بدل ذلك الاستخارة في الأمر، وما أحسن هذا البدل.-يخطون: الخط: الذي يفعله المنجم في الرمل بإصبعه ويحكم عليه، ويستخرج به الضمير، وقد تقدم ذكره فيما مضى من الكتاب.-آسف: أسف الرجل يأسف أسفا: إذا غضب، والأسف: الغضب.-صككتها: الصك: الضرب واللطم. جامع الأصول في أحاديث الرسول - (5 / 488)