على الاستقبال والشرط والجزاء، الأحسن فيهما الاستقبال والجزاء، إلا أن اللفظ إذا كان وفق المعنى كان أحسن.
165 -قوله تعالى: (وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ) ، يعني في الآخرة حين يعاينون جهنم. تقديره: ولو يرون أن القوة لله جميعًا، والمعنى: ولو يرى الذين ظلموا شدة عذاب الله وقوته، وجواب (لَوْ) محذوف، وتقديره: لعلموا مضرة اتخاذ [الأنداد] ، وكثر في التنزيل حذف جواب (لَوْ) ، كقوله: (وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ) ، (ولَوْ تَرَيَ إِذْ وُقِفُوا) ، وقرأ نافع وابن عامر (وَلَوْ تَرَى) بالتاء على مخاطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - والمعنى: لو تراهم إذ يرون العذاب رؤيَ. وقرأ ابن عامر (يُرَوْنَ) بضم الياء، وحجته قوله: (كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ) .
173 -قوله تعالى: (فَمَنِ اضْطُرَّ) ، أي: أحوج وألجئ، وهو (افتعل) من الضرورة. قال الأزهري: من ضيِّق عليه الأمر بالجوع، وقرئ برفع النون وكسرها، فمن رفع فلإتباع ضمة الطاء، ومن كسر فَعَلَى