عائدة إلى (ما) التي هي بمعنى (الذي) . ومن قرأ بحذف الهاء؛ فلأن هذه الهاء الراجعة إلى الموصول تجيء محذوفة في أكثر القرآن، كقوله: (أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا) . وتكون هذه القراءة كقراءة من قرأ (عَمِلَتْهُ) ؛ لأن الهاء مرادة وإنْ حذفت من اللفظ. ويجوز أن تكون (ما) في (وَمَا عَمِلَتْهُ) نفيًا وهو معنى قول الضحاك ومقاتل، قال الضَّحَّاك،: أي: وجدوها معمولة ولا صنع لهم فيها. وقال مقاتل: يقول: لم يكن ذلك من صنع أيديهم ولكن من فعلنا.
39 -قوله تعالى: (وَالْقَمَرُ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ) ، وهي ثمانية وعشرون منزلا من أول الشهر، فإذا صار إلى آخر منازله دقّ. ومن قرأ (وَالْقَمَرَ) نصبًا؛ فلأنّ المعنى: وقدَّرنا القمرَ قدَّرناه، كما تقول: زيدًا