فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 1213

وصلاة قد سَعِدَ من صلاها، وضالّة قد خاب من آواها، ونظائر ذلك.

قالوا: والنفس مؤنثة، فلو عاد الضمير على الله سبحانه لكان وجه الكلام: قد أفلحت نفسٌ زكاها، أو [1] أفلحت من زكاها، لوقوع {مَن} على النفس.

قالوا: كان جاز تفريغ الفعل من التاء [2] لأجل لفظ {مَن} ، كما تقول: قد أفلح من قامت منكن، فذاك حيث لا يقع اشتباه والتباس، فإذا وقع الاشتباه لم يكن بُدٌّ من ذكر ما يزيله.

قالوا: و {مَن} موصولة بمعنى (الذي) ، ولو قيل: قد أفلح الذي زكاها الله لم يكن جائزًا؛ لعود الضمير المؤنث على الذي، وهو مذكر، قالوا: وهو سبحانه قصد نسبة الفلاح إلى صاحب النفس إذا زكَّى نفسَه، ولهذا فرّغ الفعل من التاء [3] ، وأتى بـ {مَن} التي هي بمعنى الذي.

وهذا الذي عليه جمهور المفسرين، حتى أصحاب ابن عباس [16 أ] .

وقال قتادة:" {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا} ، مَنْ عمل خيرًا زكاها بطاعة الله" [4] .

وقال أيضًا:"قد أفلح من زكَّى نفسه يعمل صالح" [5] .

(1) "قد ... أو"ساقطة من الأصل.

(2) م:"الهاء".

(3) م:"الهاء".

(4) رواه ابن جرير في تفسيره (24/ 456) ، وعزاه في الدر المنثور (8/ 529 - 530) لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.

(5) رواه ابن جرير في تفسيره (24/ 456) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت