ونحوه قال الشعبي [1] ، وإبراهيم [2] ، والضحاك [3] ، والزُّهرى [4] .
وعلى هذا القول الثياب عبارة عن النفس، والعرب تَكْنِي بالثياب عن النفس، ومنه قول الشمّاخ:
رَمَوْهَا بِأَثْوَابٍ خِفَافٍ فَلا تَرَى ... لهَا شَبهًا إلا النَّعَامَ المنُفَّرَا [5]
رموها -يعني الركابَ- بأبدانهم.
وقال عنترة:
فَشَكَكْتُ بالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِياَبَهُ ... لَيْسَ الْكَرِيمُ عَلىَ الْقَنَا بِمُحَرَّمِ [6]
يعني نفسه.
وقال في رواية الكلبي: يعني لا تغدر، فتكون غادرًا دنِسَ الثياب [7] .
(1) قول عامر الشعبي رواه ابن جرير في تفسيره (23/ 11) .
(2) قول إبراهيم النخعي رواه ابن جرير في تفسيره (23/ 11) ، وابن عبد البر في التمهيد (22/ 236) ، وعزاه في الدر المنثور (8/ 325) لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر. وانظر: الأوسط (2/ 135) . وله تفسير آخر كقول مجاهد الآتي:"وعملك فأصلح"، رواه عنه ابن حبان (7317) .
(3) انظر: تفسير الثعلبي (10/ 68) ، وتفسير البغوي (8/ 264) ، وروى عنه ابن جرير في تفسيره (23/ 11) قوله:"لا تلبس ثيابك على معصية".
(4) انظر: تفسير الثعلبي (10/ 68) ، وتفسير البغوي (8/ 264) .
(5) البيت لا يوجد في ديوان الشماخ. وهو له في تهذيب اللغة (15/ 154) ، ولليلى الأخيلية في ديوانها (ص 70) ، وسمط اللآلي (ص 922) ، وأساس البلاغة (ثوب) ، والمعاني الكبير (ص 486) ، والصناعتين (ص 353) ، وبلا نسبة في اللسان (ثوب) .
(6) البيت من معلقته، وانظر ديوانه (ص 210) .
(7) لم أقف على هذه الرواية.