وقال سعيد بن جُبير: كان الرجل إذا كان غادرًا قيل: دنِسُ الثياب، وخبيث الثياب [1] .
وقال عكرمة: لا تلبس ثوبك على معصية، ولا على فَجْرَة [2] .
وروي ذلك عن ابن عباس [3] ، واحتج يقول الشاعر:
وَإنيَ بِحَمْدِ اللهِ لا ثَوْبَ غَادِرٍ ... لَبِسْتُ وَلا مِنْ خِزْيَةٍ أَتقَنَّعُ [4]
وهذا المعنى أراد من قال في هذه الآية:"وعملك فأصلح"، وهو قول أبي رَزِين [5]
(1) رواه ابن أبي شيبة وابن المنذر كما في الدر المنثور (8/ 326) ، وانظر: الأوسط (2/ 136) .
(2) رواه الدينوري في المجالسة (1528، 3542) ، وابن جرير في تفسيره (13/ 10) ، ولفظه عندهما:"لا تلبسها على غَدرة ولا على فجرة"، وابن عبد البر في التمهيد (22/ 236) ، ومن طريق الدينوري رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (48/ 141) .
(3) رواه ابن جرير في تفسيره (23/ 10) ، وابن المنذر في الأوسط (686) ، وابن حجر في الإصابة (5/ 335) ، وعزاه في الدر المنثور (8/ 326) لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن الأنباري في الوقف والابتداء وابن مردويه.
(4) البيت لغيلان في تهذيب اللغة (6/ 172. 15/ 154) واللسان (طهر) ، ولابن مطر المازني في معجم الشعراء (ص 468) ، والمرصع (ص 278) ، ولبرذع بن عدي الأوسي في مجالس ثعلب (ص 210) ، وبلا نسبة في اللسان (ثوب، قوا) ، وأساس البلاغة (قنع، خزى) .
(5) قول أبي رزين رواه ابن أبي شيبة في المصنف (7/ 154) وزاد:"فكان الرجل إذا كان حسن العمل قيل: فلان طاهر الثياب"، ومن طريق ابن أبي شيبة رواه ابن عبد البر في التمهيد (22/ 235) . ورواه الدينوري في المجالسة (2872) ، وابن جرير في تفسيره (23/ 12) ، وزادا:"وكان الرجل إذا كان خبيث العمل قالوا: فلان خبيث الثياب، وإذا كان حسن العمل قالوا: فلان طاهر الثياب"، وعزاه في الدر =