فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 1213

وذكر ابن زيد [1] عن مسلم بن سعيد الواسطي، قال: أخبرني حمّاد بن جعفر بن زيد، أن أباه أخبره، قال: خرجنا في غزوة إلي كابُل، وفي الجيش صِلة بن أشيَم، فنزل الناس عند العتمة، فصلّوا ثم اضطجع، فقلت: لأرمُقَنّ عمله، فالتمس غفلة الناس، حتى إذا قلت: هدأت العيون، وثب فدخل غيضةً قريبًا منا، فدخلتُ على إثره، فتوضأ، ثم قام يصلي، وجاء أسدٌ حتى دنا منه، فصعدت في شجرةٍ، فتراهُ التفت أو عدّهُ جروًا! فلما سجد قلت: الآن يفترسه، فجلس ثم سلم، ثم قال: أيها السبع! اطلب الرزق من مكان آخر، فولىّ وإن له لزئيرًا، أقول: تصدّع الجبال منه، قال: فما زال كذلك يصلي؛ حتى [26 ب] كان عند الصبح جلس، فحمد الله بمحامد لم أسمع بمثلها، ثم قال: اللهم إني أسألك أن تجُيرني من النار، ومثلي يجترئ أن يسألك الجنة، قال: ثم رجع وأصبح كأنه بات على الحشايا، وأصبحتُ وبي من الفترة [2] شيءٌ الله به عالم [3] .

وقال يونس بن عبيد:"إني لأجد مئة خصلة من خصال الخير؛ ما أعلم أن في نفسي منها واحدةً [4] ."

= سفيان الثوري الوفاة قال لرجل: أدخل عليَّ رجلين. . وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة (3/ 151) عن ابن أبجر قال: لما حضرت سفيان الوفاة قال: يا ابن أبجر، قد نزل بي ما ترى فانظر من يحضرني ... وذكر القصة.

(1) "ابن زيد"ساقطة من م.

(2) ش: الفزع.

(3) رواه ابن المبارك في الزهد (863) ، ومن طريقه ابن أبي الدنيا في محاسبة النفس (33) والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (836) وأبو نعيم في الحلية (2/ 240) .

(4) رواه ابن أبي الدنيا في محاسبة النفس (34) عن محمد بن عمر المقدمي، وأبو نعيم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت