وقال محمد بن واسع:"لو كان للذنوب ريح ما قَدَرَ أحد أن يجلس إليّ" [1] .
وذكر ابن أبي الدنيا عن الجَلْدِ بن أيوب، قال:"كان راهب في بني إسرائيل في صومعة منذ ستين سنة، فأُتي في منامه، فقيل له: إن فلانًا الإسكاف خير منك - ليلة بعد ليلة - فأتى الإسكاف، فسأله عن عمله، فقال: إني رجل لا يكاد يمر بي أحد إلا ظننته أنه في الجنة وأنا في النار، ففُضِّل على الراهب بإزرائه على نفسه" [2] .
وذُكر داود الطائي عند بعض الأمراء، فأثنوا عليه، فقال:"لو يعلم الناس بعض ما نحن عليه ما ذلّ لنا لسانٌ بذكر خير أبدًا" [3] .
وقال أبو حفص: من لم يَتَّهِمْ نفسه على دوام الأوقات، ولم يخالفها في
= في الحلية (3/ 18) من طريق أحمد بن إبراهيم الدورقي، كلاهما عن سعيد بن عامر قال: بلغني عن يونس بن عبيد. . . ورواه المزي في تهذيب الكمال (32/ 524) من طريق أبي نعيم. وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة (3/ 307) عن بشر بن الحارث عن يونس بن عبيد.
(1) ذكره أحمد في الورع (ص 152) ، ورواه ابن أبي الدنيا في محاسبة النفس (37) عن إسماعيل بن علية قال: بلغني عن محمد بن واسع، ورواه أبو نعيم في الحلية (2/ 349) عن ابن علية عن يونس عن محمد بن واسع، ورواه الدينوري في المجالسة (157) من طريق عمارة بن زاذان، وابن عساكر في تاريخ دمشق
(56/ 158) من طريق سفيان، كلاهما عن محمد بن واسع.
(2) محاسبة النفس (41) ، وقد اختصر المؤلف سياقه.
(3) رواه ابن أبي الدنيا في محاسبة النفس (42) ، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (7/ 359) .