وقال تعالي: {وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (97) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} [المؤمنون: 97 - 98] ، والهَمَزات: جمع هَمْزة كتَمَرات وتَمْرة، وأصل الهمز: الدفع.
قال أبو عبيد [1] عن الكسائي: هَمَزتُه، ولمَزْتُهُ، ولهَزتُهُ، ونَهزتُه: إذا دفعته.
والتحقيق: أنه دفعٌ بنَخْز، وغَمْز يشبه الطعن، فهو دفع خاص، فهمزات الشياطين: دفعهم الوساوس والإغواء إلي القلب.
قال ابن عباس والحسن: {هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ} : نزغاتهم ووساوسهم [2] .
وفُسِّرت همزاتهم بنفخهم ونفثهم، هذا قول مجاهد [3] .
وفُسِّرت بخنقهم؛ وهو الموتة التي تشبه الجنون [4] .
= مرسلًا عند عبد الرزاق (2/ 82) . وجاء من كلام ابن مسعود عند عبد الرزاق (2/ 84) والطبراني في الكبير (9/ 262) ، ومن كلام عمرو بن مرّة عند أحمد (4/ 85) ، وابن ماجه (807) ، وأبي يعلى (7398) ، وابن الجارود (180) ، وابن حبان (1779، 1780، 2601) ، والطبراني في الكبير (2/ 134) ، والبيهقي في الكبرى (2/ 35) ، ومن كلام جعفر بن سليمان عند البيهقي في الكبرى (2/ 34) ، ومن كلام عطاء بن السائب عند البيهقي أيضًا (2/ 36) ، ومن كلام حصين بن عبد الرحمن عند أحمد (4/ 82) ، ومن كلام مطر عند الدارمي (1239) .
(1) في غريب الحديث (3/ 77، 78) . ونقله الواحدي في البسيط (16/ 55) .
(2) قال ابن عباس:"نزغاتهم"، وقال الحسن:"وساوسهم". انظر: تفسير الثعلبي (7/ 55) ، وتفسير البغوي (5/ 428) .
(3) انظر: تفسير الثعلبي (7/ 55) ، وتفسير البغوي (5/ 428) .
(4) وهو قول ابن زيد، رواه عنه ابن جرير في تفسيره (19/ 68) .