لَهُمْ عِزًّا (81) كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا [مريم: 81، 82] ، وقال تعالى: {وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ (74) لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ} [يس: 74، 75] ، وقال تعالى: {لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا} [الإسراء: 22] ، ضِدّ ما أمّله المشرك من اتخاذ الإله من النصر والمدح.
وعاقب الناس إذا بخَسُوا الكَيْل والميزان: بِجَوْر السلطان عليهم [1] ، يأخذ من أموالهم أضعاف ما يَبْخَس به بعضهم بعضًا.
وعاقبهم إذا منعوا الزكاة والصدقة تَرْفِيهًا لأموالهم: بِحَبْس الغَيْثِ عنهم [2] ، فيمحق بذلك أموالهم، ويستوي غَنِيُّهم وفقيرهم في الحاجة.
وعاقبهم إذا أعرضوا عن كتابه وسُنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -وطلبوا الهُدى من غيره: بأن يُضِلَّهم، ويسُدَّ عليهم أبواب الهُدَى، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -في حديث عليٍّ رضي الله عنه، الذي رواه الترمذي وغيره [3] ، وذكرَ القرآن:"من تركه من"
(1) كما في حديث ابن عمر الذي أخرجه ابن ماجه (4019) ضمن حديث طويل. وهو حديث صحيح.
(2) كما في الحديث السابق.
(3) سنن الترمذي (2906) ، ورواه أيضًا ابن أبي شيبة (6/ 125) ، وأحمد (1/ 91) ، والدارمي (3331، 3332) ، والبزار (834 - 836) ، وأبو يعلى (367) ، وابن عدي في الكامل (4/ 5) ، والبيهقي في الشعب (2/ 325) ، وغيرهم من طريق الحارث الأعور عن علي، قال الترمذي:"لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإسناده مجهول، وفي حديث الحارث مقال"، وقال ابن كثير في تفسيره (1/ 21) :"هذا الحديث مشهور من رواية الحارث الأعور، وقد تكلّموا فيه، بل قد كذّبه بعضهم من جهة رأيه ="