الزعيم، استشهد أيضا، خلفه واحد في حماة هشام جمباز، استشهد، ثم أيمن شربجي في دمشق، قُتل، هؤلاء الزعماء الكبار، وتقول مثل ذلك في قادة القطاعات: فلان الفلاني: قُتل، فلان الفلاني: استشهد، كل ست شهور سبع شهور ثمان شهور: قُتل استشهد قُتل استشهد إلخ ..
الشيخ عبد الفتاح أبو غدة المراقب العام للإخوان المسلمين من 1930 إلى 1980 فوق الأربعين سنة، ثم حسن هويدي، أين قضيتكم؟ أيبن شهداؤكم؟ أين الحركة؟ أين الناس؟
لما كانت حركة الإخوان المسلمين حركة إخوان مسلمين فعلا= تجد حسن البنا رحمه الله قُتل، سيد قطب أعدم، عبد القادر عودة أعدم، محمد هواش أعدم، يعني لما كانت الحركة حركة بحق، مثل كل الحركات: شهداؤها وما قدمت، فلما صارت .. صاروا يقدمون لك الزعماء يقولون لك: هذا فلان ما شاء الله عشرون سنة خدمة في سجون عبد الناصر، يعني صار المجد الآن أنه ما شاء الله بطل ضُرب 17 ألف سوط، صار يُتباهى بالبلاء بالتضحية، ولم يعد هناك شهداء.
حتى ذكر أظن أحمد رائف في"البوابة السوداء"أن عبد الناصر كان يتباهى أنه أدخل 17 ألفا من الإخوان المسلمين في ليلة واحدة إلى السجن.
المهم أن الثورات لها ضحايا، فلابد أن تستثمر ضحاياها وأن توظفهم، حتى أن الإخوة الذين تركوا الإخوان المسلمين والتحقوا بالجهاد وبالتنظيمات الجهادية، صار الإخوان يطبعون صورهم بعد استشهادهم وينشرونها في مجلاتهم وتحتها: أرسلو التبرعات إلى كذا وكذا، فعصام العطار في ألمانيا صار له نشرة وحساب بنكي وتبرعات، الإخوان المسلمون - التنظيم الدولي لهم نشرات وحسابات بنكية .. إلخ يعني عملية استثمار لجهد أناس لم يعرفوا كيف يستثمرون الكم الذي عندهم من الشهداء.
تصور أن الثورة لم تعمل سجلات بشهدائها، فقام الإخوان المسلمون وجمعوا كل الشهداء وأسمائهم ونبذة عن حياتهم وكتبوها في مجلات وباعوها بأسماء عجيبة جدا، وتبرعات على أبواب المساجد في أوروبا!! فأنت يجب أن يكون عندك إحصاء وسجل لشهدائك وحياتهم وكراماتهم ودراساتهم، وكيف استشهدوا وقصة استشهادهم.