فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 922

[وتبنت الحصيلة النهائية أقل ارتفاعًا من المتوقع، ويبدو الإرهاب أكثر اقتصادًا بالدماء من الحملة. والسبب واضح تمامًا. ففي المغرب، كما في ايرلندا، لم تتواجد حرب ثورية. وكانت الضغوط الناجمة عن الإرهاب والإثارة السياسية أكثر فاعلية من الطائرات وفرق المشاة.

وتبنت تونس الحل ذاته].

شوف أعطى تونس كلمتين بس، ويقول لك في العنوان: انتفاضة تونس، انتفاضة تونس أخذت معه كلمتين: تبنت تونس الحل ذاته نقطة!

أما في تونس فكانت هناك انتفاضة للعلماء، واستغل حزب الاستقلال الوضع وطُرح بورقيبة صناعة فرنسية واضحة المعالم جدا للتفاوض معهم، إلى أن وصلنا إلى المرحلة الحالية.

وأريد أن أذكر أن أحد علماء تونس الكبار اسمه صالح النيفر أظن، قال: لما استلم بعد ذلك بورقيبة وخان كل العهود التي أعطاها بالحكم بالإسلام وبالشريعة وما أدري ايش، خرج وفد من العلماء يراجعونه بعد أن استلم الحكم وطبق العلمانية، يريدون أن يحتجوا، فحل المشكلة بكل بساطة، تأخر عليهم قليلا في الاجتماع حوالي ساعة، ثم أتى وعليه هيئة الآتي من الصلاة، وقال لهم: تأخرت عليكم لأني كنت أصلي الضحى، فبعد أن أذهلهم بهذا الخشوع الذي أراهم إياه، قال لهم: نحن عندنا إجبار وظروف وكذا واليوم وبعدين، فطلع أكثر هؤلاء العلماء يقول: لابد أن نعطي الرجل فرصة، فبعضهم أعدم وبعضهم راح السجن، وخلصت المسألة لأن الراجل كان بيصلي الضحى.

على الهامش أقول لك دور العلماء في التنفيس عن الشعوب في عمليات الانتفاضة، الآن هذا المنافق الأكبر مفتي الدولة في بلاد الشام المسمى"كفتارو"ناهيك عن أنه صوفي حلولي، قاد الحملة الانتخابية لخالد بكداش رئيس الحزب الشيوعي في سنة 1958 وكان من كبار علماء دمشق، وقال لي أحد الإخوة: كانت الحملة موجهة ضد الإخوان المسلمين، ضد الشيخ مصطفى السباعي رحمه الله، وكانوا مترشحين للبرلمان السوري بعد الاستقلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت