فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 922

الآن الناس في فلسطين والأردن وحتى مصر والأزهر تبحث عن البلاء والمشاركة لمجرد أن موضوع صدام حسين وضرب العراق يشفي غليلها، لأنها تعرضت لمرحلة سحق كبيرة جدا، وهم يعلمون تبعات هذه القضية من الآن، وحتى ما في عندنا نكاية، فقط نتعرض للنكاية من قبل العدو.

لاشك ان هناك شرائح من الناس سيضيق ذرعهم بالمعركة منذ البداية، ولكن الملموس كدراسة نفسية للمجتمعات عموما وللمجتمع الإسلامي خصوصا= أنه عندما يكون هناك قضية بها قناعة عامة وهناك إعلام وتوجيه داخلي متناسق مع هذه القناعة ويصب فيها، عندنا في بلاد الشام كان الفدائيون يأتون من فلسطين متطوعين عندنا، فترتفع الزغاريد والحفلات وتدق الطبول حتى تحتاج تنظر هل هذا عرس أم قتيل؟! فتحولت البلاءات إلى عرك الناس، وكان لها رد فعل إيجابي وليس سلبيا.

أستفيد من سؤالك في قضية أن طول الأمد سيعرض الناس لأن يتحملوا تبرعات وصدقات من جهات معادية، فهذا الأمر مع وجود خلايا جهادية صحيحة يجب ألا يُسمح به، ومن أول مجالات الحاجة يجب أن تقطع يد أي مؤسسة إغاثية صليبية عن الدخول في مجال المعركة، ثم يجب أن تُقطع وتكسر رجل أي مؤسسة إغاثية عميلة تحت شعار إسلامي تتحرك في صفوفنا، يجب أن تعامل بحزم، وهذا من أهم الدروس التي خرجنا بها من الجهاد الأفغاني، أن أفغانستان كما لخص أخونا، وقاله لي في سنة 1990 نستطيع أن نلخص الجهاد الأفغاني في ثلاث كلمات: (انهزم الروس، مات المسلمون، انتصر الصليب!) ، وهذا الكلام رأيناه واضحا، وحتى الآن مع حكومة الطالبان تسعى على الظاهر في إنهاء هذه الظاهرة، نجدها لا تزال مغلوبة على أمرها.

وأذكر أننا كنا في خوست في هذه المدينة التي نسكنها الآن، كما في خوست أثناء الهجوم وبعد الفتح الذي صار، سقطت خوست وفُتحت في آخر الليل، الساعة العاشرة صباحا كانت هيئة الصليب ترسم صليبا بطول أربعة أمتار وعرض أربعة امتار على مكتب جهزوه، وحل الصليب الأحمر مكان المنجل والمطرقة الحمراء، ولم يكن هناك قاسم مشترك بين هذا وذاك إلا الكفر وأنه أحمر في الحالتين، وحُصدت الثمار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت