فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 922

للتحريض والتعبئة وإيجاد المناخ الجهادي، ورفع مستوى الاستعداد الجهادي لدى الناس، ثم المشاركة الشعبية حتى النقطة الحرجة، حتى تصبح الثورة الجهادية عامة في البلاد ضد مختلف أنواع العدو، وتكمل الجماهير الشعبية المسلمة العمل النهائي أي: القضاء على النظام القائم، وكل حلفاءه الداخليين والخارجيين.

هكذا نريد أن نصيغ عملية التعبئة والفكر الجهادي، مستفيدين من نصوص عندنا ومستفيدين من تجارب أمم ومستفيدين من علوم بحتة، لا تجرح في عقيدتنا لا كثيرا ولا قليلا، فنستفيد من قالب هذه الأفكار، كما استفدنا من قالب الخندق يوم غزوة الأحزاب، وهذا أسلوب للقتال الفكري كما كان ذاك أسلوبا للقتال العسكري.

يقول:

[وبالمقابل فإن هدف القوات المضادة للثورة سلبي ودفاعي، ويتضمن تأمين استتباب النظام، وحماية الملكية، وصيانة الأوضاع والمصالح الموجودة بقوة السلاح، بعد أن خابت وسيلة الإقناع.

وقد تكون الوسائل المستخدمة سياسية عندما تتضمن اقناعًا أشد: كالوعود بالاصلاحات الاجتماعية، والاقتصادية، وشراء الضمائر، والدعاية المضادة بمختلف الأشكال. لكن قبل كل شيء، يجب على القوات المضادة للثورة أن تدمر الثورة عن طريق تدمير وعودها، أي البرهنة عسكريًا بأنها لا يمكن أن تنجح ولن تنجح].

فإذا قال الثوار أنهم يريدون تطبيق شرع الله، فتقول الحكومة: أنها تطبق شرع الله، ولأن حكوماتنا مأمورة من الخارج ألا تطبق شرع الله، لو كانت تدافع عن نفسها أنا متأكد أنها كانت اختارت تطبيق الشرع إبقاء على الملك، وهذا حاوله جعفر النميري لما وجد الضغط شديدا على تطبيق الشريعة، فقال: لا بأس نطبق الشريعة، فخُلع من السلطة، لأن هؤلاء الجرذان الذين يحكموننا هم مجموعة من الأذيال، ليس لهم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت