فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 922

وصلنا البارحة إلى الملاحظة 41 من كتاب"حرب المستضعفين"في الصفحة 30، آخر شيء قرأناه ووقفنا عنده وقفة طويلة عندما قال: [وعندما تبدو القضية عادلة، ويصبح الموقف لا يطاق، ولا يعود من سبيل ضد الطغيان، لا يبقى إلا طريق العمل] . ولا بد عندها من جهد تحضيري ضروري ومنظم، قبل إمكانية افتتاح أية حملة من حرب العصابات) وهذا فصلنا فيه.

يقول:

[وتظهر تجارب الجزائر وكوبا وثورات منتصرة أخرى، أن حرب العصابات تتطلب في معظم الحالات، المساعدة الفعالة من تنظيم سياسي لا يشكل جزءًا عضوياٍ منها، ولكنه مخلص للقضية ذاتها، ويقدم ذراعًا مدينيًا للحركة الثورية، قادرًا على تأمين المساعدة بوسائل شرعية أو غير شرعية، كأن يقذف قنابل ليدافع عن الثوريين المحالين إلى المحاكم (إذا فرضنا أن هذه المحاكم لا تزال موجودة) ] .

هنا سنقف وقفة طويلة من عدة وجوه:

طبعا هو في الفقرة يقول أنه عندما تقوم حرب عصابات فهي تدار في الجبال والأرياف والغابات، هكذا تكون حرب العصابات، أي ليست داخل المدن، لأن المدن غالبا يسيطر عليها من قبل الجيش وقوى الأمن وتُطوق، ويمنع عليها الدخول والخروج تُوضع حواجز على الطرق الرئيسية للسفر، فتقوم الدولة بعمل ضغط عصبي للبلد والمدن والطرق، أما الأرياف فلا تسيطر عليها غالبا، فيقول أنه إذا كانت الأرياف مشتعل فيها ثورات فمن المفيد كما يقول: [أن حرب العصابات تتطلب في معظم الحالات، المساعدة الفعالة من تنظيم سياسي لا يشكل جزءًا عضوياٍ منها، ولكنه مخلص للقضية ذاتها، ويقدم ذراعًا مدينيًا للحركة الثورية، قادرًا على تأمين المساعدة بوسائل شرعية أو غير شرعية] يعني قانونية وغير قانونية، تسمح بها الدولة أو لا تسمح بها الدولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت