فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 922

ينسحب، وإذ بالآخر يضع في المنطقة مستودعاته فتكشف، وهذا من ضرائب تعدد العمل العسكري في نفس الرقعة، الذي يجب أن نسعى إلى حله بالحسنى، ينتهي ولكن بالحسنى، لأن حله بالتي هي أبشع أسوأ من المصيبة المترتبة على وجود تنظيمين، وهذا تكلمنا عليه البارحة.

[ذلك هو سر نجاحاتي خلال أربع سنوات من المعارك القاسية، ولم أغير مبادئي عندما دخل هاردينغ المسرح)] .

هذه المقاطع فيها لفتات تكتيكية جديرة بالشرح أكثر من ذلك.

[ومن المجدي أن نذكر، بأن غريفاس يتحدث عن حملة تقوم قبل كل شيء على الإرهاب والتخريب، وتدار في جزيرة صغيرة لا تفسح مكانًا للمناورة، وتسعى إلى تحقيق أهداف سياسية أكثر منها عسكرية. فهو لم يهدف إلى إنشاء قواعد مستقلة، أو الوصول إلى الهدف الأقصى من حرب العصابات (المستحيلة في قبرص) : وهو تعادل ميزان القوى العسكري] .

يقول أن تعادل ميزان القوى العسكري الذي تهدف له حرب المدن وحرب الأرياف وحروب العصابات هنا مستحيل، لم يكن هناك تعادل في القوى بين الجماعة المقاتلة والجيش الليبي، هذا مستحيل، كان يجب عليهم البحث عن قضية أخرى، لم يكن هناك تعادل في القوى بين الطليعة والقوات السورية.

فهذا من الدروس التي تفرض على الناس أن تغير تكتيكاتها، ولذلك اعتبرت من أنجح أمورهم لما قالوا ننتقل إلى التراجع الاستراتيجي والهجوم التكتيكي، مع أن بعض الناس فهموا أن يلا خلاص انتهى الجهاد في ليبيا، ولكن هذا يدل على أنه لم ينته الجهاد في ليبيا، هناك عقليات مرشحة لأن تستمر، لو كانوا استمروا في المواجهات، لكن الآن كبّر عليهم أربعا، انسحبوا وركزوا على عملية وخز الرؤوس والتركيز على اغتيال القذافي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت