[ففي ظروف مماثلة لظروف قبرص، كان يمكن اعتبار وحدات العصابات الصغيرة وكأنها (صالحة للاستهلاك) تمامًا مثل الإرهابيين، الباحثين عن آثار سياسية ونفسية، عن طريق التضحية بأنفسهم في سبيلها] .
كتبت هنا: لاحظ وحسبنا الله ونعم الوكيل، أعتقد أن هذه حالة كثير من الدول الإسلامية المشابهة التي أغلقت فيها سبل العمل قطريا، كما هو الحال في سورية الأردن تونس ليبيا تركستان ستأتي على الطريق قبل أن تبدأ إلخ، طروف العمل فيها أغلقت بشكل قطري لأنها جزر، وإن كانت بلادا -جغرافيا- مفتوحة ولكنها جزر محاطة بحدود صارمة، ولا يمكن أن نتخلص من هذه المشكلة إلا لما نفتح نحن هذه الحدود ونتحرك بشكل إقليمي، نخرج من حالة الجزيرة المحاطة بالأسلاك الشائكة.
يقول:
[وبمهارة فائقة، استعمل غريفاس بالتناوب مجموعاته المدينية والريفية. فعندما كان يرغب بافتتاح عملية في الريف، فإنه كان ينظم تظاهرات كبيرة في المدن، لتثبيت القوات، حتى تنفيذ المجموعات الريفية هجمات صاعقة على أهدافها] .
هذه لفتة جيدة أيضا، لاحظ القائد الميداني ومعرفته ما يفعل، كيف يستطيع إنسان أن يسير مظاهرة وهي عمل سياسي، لأجل أن يستفيد منها في عمل عسكري في منطقة أخرى إذا لم يكن ميدانيا؟!
كيف يستطيع أن يهيج مظاهرة وهو عسكري؟ العسكري لا يستطيع أن يهيج مظاهرة، والسياسي الذي يقيم بالخارج الذي يستطيع تهييج مظاهرة هو خارج الحدود، فلا يستطيع أن يهيج مظاهرة.