فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 922

قوله: (ويجبرونها على الالتجاء إلى مراكز محصنة) : هنا بدأت مرحلة التوازن.

[ويتخذ الصراع منذئذ طابع الحرب الأهلية بين كيانين إقليميين للبلد نفسه، لكل منهما حكومة واقتصاد، وتظهر بين الكيانين اختلافات أهمها:

1.يبقى إقليم العصابات ريفيًا، ذا اقتصاد زراعي بدائي، بينما يكون إقليم خصومهم صناعيًا محصورًا في المناطق المدنية، ويقدم أهدافًا مناسبة للتخريب.

2.تبقى الحكومة الشرعية خاضعة لكل الضربات، ولكل الضغوط السياسية والديبلوماسية والاقتصادية، وخاصة عندما لا تتوصل إلى قمع الانتفاضة التي تزداد هيبتها دون انقطاع] .

الملاحظة 62 يقول: هذه هي مرحلة التوازن، وتَشكُّل نواة المناطق المحررة وشروطها.

المناطق المحررة لها شروط حتى تنجح، من أهم شروطها وهو شرط نموذجي: أن تستند إلى حدود دولة أخرى صديقة، يمكن أن تُشكل لها خطوط إمداد، كما كان الحال بين باكستان وأفغانستان، ولذلك كان أهم دور أساسي هو إغلاق ممرات جلال أباد، إغلاق ممرات جادي، إغلاق الممرات الأساسية التي يأتي منها الإمداد، شكل هذا الصراع على الممرات فترة طويلة، فهذا هو الذي أمّن المناطق المحررة.

وأيضا يمكن أن يكون هناك مناطق محررة إذا كانت واسعة شاسعة، لا يمكن حصرها عن طريق الطيران والإنزالات الجوية، بغير ذلك يصعب جدا المحافظة على المناطق المحررة إلا إذا ضعُفت الدولة لدرجة أصبحت فيها غير متحملة للكمائن، حتى لما يصبح أفراد الناس وأهل القرى واللي لهم علاقة معك واللي ما لهم علاقة معك يضربون الدولة ويغيرون عليها ويعرضونها لعملية استنزاف، وأنت متأكد أنها غير متفرغة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت