[فقد كان للعمل السياسي، المتضمن تعبئة الشعب في فيتنام نفس الأهمية الحيوية كما في كل مكان] .
إذا رجعنا إلى عملية التوجيه والتوعية السياسية والعقدية للشعب.
[ويعترف بذلك جياب نفسه، فيقول في معرض الحديث عن السنوات الأولى للحرب:
(في البداية كان هناك ميل بألا نأخذ في الحسبان كما ينبغي دور العمل السياسي، ولم يعترف المكلفون به فورًا، بأن التثقيف السياسي والتوجه الأيديولوجي كانا يشكلان المهمة الأساسية) ].
أقول: هذا الخطأ القاتل كان وما زال قائما عندنا في أفغانستان وفي البوسنة، الأولى أفغانستان (1) والآن أفغانستان (2) ، لأننا بدأنا في التجربة الأفغانية العربية الشوط الثاني، أقول هذا الكلام الذي يقوله أن الناس مستهينين بأهمية التوجيه السياسيي والتعبوي، واكتشف النخبة في الآخر أنه كان خطأ قاتلا، ونحن هنا في القواعد والمعسكرات كانت هناك أوامر صارمة من أصحابها غفر الله لنا ولهم بحسن النوايا، أن التوجيه السياسي والعقدي في القتال يسبب لنا إرباكات جانبية ضد مصلحة القتال بجانب الأفغان، فكان الشيخ عبد الله عزام رحمه الله يقول، وأنا لما أذكر خطأ فحتى نستفيد منه، وأكرر ما قلته أني أذكر خطأ رجل اجتهد وله أجر في خطئه، بينما نحن نأثم لو كررنا الخطأ، مفهوم؟
كان يقول في خطبة جمعة: يريد مني فلان وفلان أن نتكلم في الحكومة السعودية، وماذا نستفيد من الكلام في الحكومة السعودية؟ من أين تأتي الخيام وتأتي الأموال ونطعم الجياع إذا كنا نحن نسمع كلام جنابه، ونجعل حديثنا الأساسي: قالت السعودية، وكفرت السعودية وعملت السعودية؟