فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 922

الأخ: هو ممكن يكون متشكك؟

الشيخ: هو أنا لا أريد أن أنحى بهذا الشكل، هو ليس تشككا، هو الرجل عامل حسابات بتصوره أن دفع مفسدة أعظم بمفسدة أصغر، أنه أنا الآن أتكلم عن السعودية، فلا أستطيع أن أجند ولا أحشد ولا آتي بالأموال، لأن الكلام في السعودية صار عبئا بالنسبة لمعركته هنا، يعني لا أريد أن آخذ الحديث في المنحى العقدي والقضية، وإن كان لا شك أن في طياته شيئا من هذا الخطأ، ولكن أقول أنه حصل توجيه عام: لا تتكلموا في هذه المسألة، من كل الجوانب، وفي كل المستعمرات: لا تتكلموا في السعودية.

السعودية هي التي نحرت الجهاد الأفغاني والعربي، ولا أريد أن يفهم علي غبي أني أطعن في الشيخ عبد الله عزام رحمه الله، من أحب الناس إلي، بل أعتبر أننا سائرون على قدمه وأننا بعض فضله رحمه الله، ولكن الرجل اجتهد في اجتهادات فأخطأ وأصاب مثل كل البشر، فلما نضرب مثالا عرضا في قضية مثل قضية تشبيهه للقيادات الأفغانية بأنهم بين عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز، كان خطأ، ودُفع ثمنه باهظا لما جاء هذا عمر بن عبد العزيز (مسعود) ودمر كابل بالصواريخ وقتل المسلمين.

فالشاهد هناك أخطاء يجب أن نستفيد منها حتى لا نكررها، وليس هذا طعنا على أصحابها، لأنهم كانوا رجالا عاملين مجتهدين في حينها، فأرجو أن يكونوا بين الخطأ المأجور بأجر، أو الصواب المأجور بأجرين، ولكن أقول أن هذا من الجهل السياسي.

ثم تطور الموقف لأن يقول: لا تتكلموا في المعسكرات على موضوع الحاكمية برمته، وليس على موضوع دولة بعينها، ثم لا تتكلموا في العلماء، ثم لا تتكلموا ضد الحركات الإسلامية التي تحاربنا جهارا نهارا، ثم ثم ثم.

ففي الآخر فقدنا أساس التنظير المنهجي لتعبئة ناس مقاتلين عقائديين، فماذا كانت النتيجة؟ أن أكثر من أربعين ألف شخص تدربوا في أفغانستان، بقي منهم في الجهاد، سواء هنا أو في كل الدنيا ما لا يجاوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت