فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 922

ألف شخص، و 39 ألف شخص، فيهم نسبة ذهبت إلى المخابرات المعادية، ونسبة توزعت في الجيوش المعادية، ونسبة أصبحوا من تلاميذ العلماء الذين يحاربوننا جهارا نهارا بسلاح الفتوى الذي هو أمضى من أسلحة الدمار الشامل، ونسبة كبيرة جدا عادت إلى بيوتها فعافست النساء والأولاد وخرجت من كل المسألة.

ذكرني بهذه القضية قوله في البداية: (في البداية كان هناك ميل بألا نأخذ في الحسبان كما ينبغي دور العمل السياسي، ولم يعترف المكلفون به فورًا، بأن التثقيف السياسي والتوجه الأيديولوجي كانا يشكلان المهمة الأساسية) بدل قوله (تثقيف سياسي) نحن نقول: توجيه سياسي شرعي، التوجيه السياسي الشرعي الذي يشمل مناحي المنهج برمتها، وينشئ عند المقاتل العقائدي يعرف القوى ومن عدوه ومن المحايد وكل هذه التصنيفات.

أنا أذكر هذه القضية لأنه ما تزال هناك آثار لهذه الدعوة، في البوسنة كانت هناك نفس التعليمات، بل تمادى المجرمون هناك لأن يخططوا لتصفية التجمع العربي.

الذي أريد أن أقوله استطرادا في موضوع الشيخ عبد الله عزام، الشيخ عبد الله عزام بنى فلسفته كلها على أصل صحيح جدا، تخلله بعض التطبيقات الخاطئة.

حدثني شخص بشيء أثلج صدري، وفهمت كثيرا من تكتيكات الشيخ عبد الله عزام لما سمعت هذا الحديث، قال لي أن الإخوة جاءوا الشيخ عبد الله عزام يقولون له الأفغان الأفغان الأفغان، وفيهم وعندهم شرك انحراف فساد قادة إلخ، فلما أثقلوا عليه قال: هل تظنون أني لا أعرف هذا؟ أعرف ما تقولون وعشرات أضعافه مما لا تعلمون، ولكن كل الذي أريده أن أتجاوز مرحلة، أريد أن يأتيني من عشرين بلد عربي عشرين شاب من كل بلد، ويصبح عندنا 400 مجاهد عربي يستشهد نصفهم هنا، ثم يعود النصف الباقي ليشيعوا الجهاد في كل العالم الإسلامي.

فأعتقد أن هذا التكتيك أرجو أن يشفع له في كل ما حصل من مطبات في العمل، والحقيقة الإنسان الذي يعمل لابد أن يكون له أخطاء، كما قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت