فهرس الكتاب
لو حذفت الصين في هذا المقطع ووضعت أي دولة لصح المعنى، كالمغرب ومصر وسوريا .. إلخ.
[فالجنود الصينيون المجندون إلزاميًا، كانوا يتقاضون أجورًا قليلة أو معدومة، وكانوا غالبًا سيئي التغذية واللباس. وهم أيضًا من الفلاحين، وكان توقع فرارهم سهلًا. ولم يجد (ماو) حرجًا في تجنيد الخارجين عن القانون] .
وهنا لنا وقفتان:
تجنيد عموم الجيش النظامي، ثم الآن ينتقل لتجنيد المجرمين، أقول: عودة تفصيلية لمواجهة الجنود التنظيميين، وتكلمنا عن تجربة مفيدة للأفغان، ولاحظ أوجه الشبه بين مواصفات الجندي الإلزامي لجيش الصين، والجندي الإلزامي في بلاد المسلمين.
ثم عندما ينتقل هو ليتكلم عن الخارجين عن القانون، أقول نتكلم نحن عن تجنيد العصاة والفسقة من المسلمين في الجهاد العام، العصاة والفسقة نحسب حسابا لأن يكون لهم دورهم في إطار المعركة، وليس في صميم النخبة.
أتكلم هنا عن لفتة قد تكون صعبة بعض الشيء، قال تعالى (إلا الذين تابوا وأصلحوا) ، والرسول عليه الصلاة والسلام قال:"الناس معادن كمعادن الذهب والفضة، وخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام، إذا فقهوا"، والرسول عليه الصلاة والسلام تمنى تجنيد أبي جهل، وقال:"اللهم أيد الإسلام بأحد العمرين"، ولكن كان الشرط لتجنيده ايش؟ الإسلام، أن يدخل في الإسلام حتى يجند.