النظام، وإقامة التظاهرات، وإعلام الصحفيين الأصدقاء، ونشر الشائعات، وتغذية دعاية مكثفة بكل الوسائل المتصورة، بغية تحقيق هدفين: إضاءة (صورة) الثوار وتقويتها، وتسويد سمعة النطام].
كثير مما ذكره عن النساء لا يتكيف معنا، ولكن حتى في أوساط المسلمين عندنا في بلاد الشام النساء قاموا بدور رهيب جدا في قضية الاتصالات، سبحان الله حيث يقوم جهاد تعود النماذج الأولى التي نقرأ عنها في الكتب، كان هناك أمهات يطبخون للمجاهدين، ويأتي ولدها الملاحق ويأخذ الطعام للقواعد.
حتى سمعت عن حادثة تواترت وهي عجيبة جدا، كان هناك موعد بين عدنان عقلة وشخص من قادة الأجنحة العسكرية في المدينة، وكان الذي ينقل الموعد والرسالة من عدنان زوجة الأخ، فكُشف الموعد ولكن المخابرات نصبوا كمينا في المكان، فجاءت المرأة دخلت فقبضوا عليها وجلسوا ينتظرون عدنان عقلة، سيقبضون على رأس الحركة، الرجل كان أحيانا يقوم بأعمال عادية جدا، وهذه مهمة القائد الميداني، كان يأخذ رسائل ويتفق على سلاح إلخ فهو عارف مشاكله وحاله، فهنا لفتة أن المرأة جعلت عملية عجيبة جدا، وهنا فائدة أخرى من فوائد ضبط الوقت، فالمواعد كان 7:32 بالضبط، يعني قبل ذلك بدقيقة فالرجل غير موجود، فهي تنظر في الساعة وهم جالسون، فلما صارت الساعة 7:31 انطلقت من بينهم ورمت نفسها من الطابق الرابع، وكان الغرض إثارة الجمع والمشكلة، حتى ينتبه الرجل من الصيحة والناس، وهذا حصل فعلا، لما تصايح الناس وايش؟ والمرأة رمت نفسها وكذا، ابتعد الرجل عن المكان، والمرأة انكسر عظم حوضها وسجنت فترة، ثم خرجت، وقُتل زوجها قائد جناح عسكري بعد ذلك رحمه الله.
ألفت النظر إلى عملية ضبط الوقت، يعني الميعاد 7:32 فلابد أن يأتي في الموعد المحدد، وهذا كنا نتمرن عليه، وخاصة في قتال المدن، يجب أن يقوم الناس بتمارين على الوصول إلى نقطة معينة في دقيقة محددة، تضبط ساعات الفريق كله وينتشرون في المدينة، شوف لو جاء 7:25 وظل سبع دقائق رايح جاي رايح جاي أمام المحطة هيكون شافه 7 آلاف مخبر، فعملية التدرب على الوصول في الوقت المطلوب ما هي شغلة سهلة.