فهرس الكتاب
تفشل الحركات عادة إما باكتشاف مبكر، أو باغتيال القادة أو تراجعهم، أو بفخ الإغراق المادي.
وهناك كثير من الأمور الفرعية يجب أن تتذكرها وتضع لها خطط طوارئ، ولكن نقول: لتنواضع قليلا وقبل أن نضع خطط طوارئ، يجب أن نقتنع أن العمل يجب أن يكون ضمن خطة، وليس هكذا كتل عشوائية مثل مدن الصفيح.
في فرق بين مدن الصفيح التي يقوم كل واحد فيها بصنع كوخ، فيأتي الثاني لنصب كوخ ثم الثالث، ثم تجد المجاري طافية على سطح الأرض بين الأكواخ، ثم تجد الدجاج يقفز على البشر والبقر يمشي مع الناس، فتجد في الآخر مدن الصفيح هي خليط من الزريبة مع البشر مع الأمة.
فرق هائل بين هذا وبين مدينة وضعت على المخطط، ثم جاء مهندسون رصفوا الشوارع، ثم هذه القطعة هنا وهذه القطعة هناك، فتكون أمام مخطط هندسي شُيدت فيه الأمور، ولم يفاجئ به الناس.
إلى الآن بلادنا المتخلفة تجدهم يحفرون الشارع لكي يمددوا هاتفا، ثم تجدهم حفروا مرة أخرى، ايش؟ يمددون خطوط ماء، ثم مرة ثالثة، ايش؟ يمددون كهرباء، ثم محفور ما أدري ايش.
المدن الكبرى الآن في كل المناطق توضع لها كل هذه الأشياء مع تخطيطها، هناك فرق هائل جدا بين العقليات الإدارية وعقليات مدن الصفيح هذه، ومن أهم الأمور أن نبني بعض العقول الإدارية، إذا بنيت عقولا إدارية ستجد أنها فكرت في المنهج بشكل صحيح، فكرت في المعسكرات بشكل صحيح، رتبت مكتبتها بشكل صحيح، نظفت مخازنها بشكل صحيح، وضبطت أمورها بشكل صحيح، ثم قاتلت بشكل صحيح.
هناك عقلية إدارية منظمة وليست فوضوية، غيابها هو أم المشاكل، أم المشاكل أن العقليات التي تخطط للأعمال الخطيرة التي نعبث بها في دماء وأعراض وأموال المسلمين، لا توضع من قبل ناس عندهم عبقريات إدارية، ولا يستعينون بعبقريات إدارية حولهم، والأمور كلها هكذا، ثم يوضع عليها عنوان جميل وشرعي أننا ناس:"متوكلون على الله سبحانه وتعالى"!