افتراضات طوارئ بحسب كل قضية نقول: إذا حصل كذا فنحن نعدل خطوطنا بكذا وكذا، وعلى رأس هذه الخطط الطوارئ وأهمها ثلاث نقاط:
النقطة الأولى: أنه في مرحلة الإعداد إذا كُشف مخططنا قبل أن نتم الإعداد، كيف نبدأ القتال والبناء من خلال المعركة؟ هذا أهم سؤال مطروح على الجماعات التي تريد أن تبدأ عملا، إذا كُشفتَ وأنت في مرحلة الإعداد: هل تستسلم، هل تعود إلى الصفر، خيار الإخوان المسلمين؟
المشكلة هذا الخيار المريض أصبح يُضفى عليه الشرعية، وأخذ له اسم جميل يقولون"المدرسة اليوسفية"، يعني نذهب إلى السجن ولا فخر! وأننا نخجل إلى أننا لم نُسجن إلى الآن، ونخجل إلى أننا لم نُضرب في سبيل الله إلى الآن، فصارت المفخرة كم ضُربنا وكم سجنا؟! لا كم ضَربنا وكم قتلنا وكم هربنا وكم نفرنا.
وأعطوه اسما جميلا، وكأنه مطلوب من الإنسان أن يأخذ بخيار سيدنا يوسف، سيدنا يوسف سُجن كرها، وخرج بسعيه، بتوفيق الله سبحانه وتعالى ولكنه أرسل وقال (اذكرني عند ربك) افعل كذا، ولما خرج قال: (وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن) .
فالشاهد خيار الذهاب إلى السجن هو الخيار المطروح في العمل الإسلامي إذا كُشف العمل، بل يجب أن يكون هناك خطة طوارئ، ولسيد قطب في الرسالة التي نُشرت بعنوان"لماذا أعدموني"، ذكر أنه كان يعد للانقلاب على النظام المصري، ووضع مخططات أنه إذا كُشف العمل في نصفه أو في ربعه سيقومون بكذا وكذا، ولما لم ينجحوا في تطبيق مخطط الاحتياط= قُبض على سيد قطب رحمه الله وإخوانه وأعدم، فتفكير مبكر من سنة 1965 ولفتة عسكرية.
النقطة الثانية: قتل القائد، إذا قُتل القائد فما هي الخيارات؟
الاستخلاف، تحديد قيادات، حتى لا يدب الذعر والفوضى، الرسول عليه الصلاة والسلام في بعث مؤتة أرسل ثلاثة أمراء معينين، فلان فإذا ذهب ففلان، هذا من أهم الأمور.
النقطة الثالثة: قضية انقطاع المدد المادي الذي يقوم عليه العمل: