هذه قاعدة هامة جدا: إن مجرد الاستمرار، إن مجرد البقاء، إن مجرد الرفض، إن عدم قبول الاستسلام، إن عدم وضع السلاح -حتى لو خرجت للخارج، وحتى لو بقيت معارضة تستطيع أن تكتب منشورا وحدا، تدل على أنك حي وما تزال تعارض-= شرط من شروط النصر السياسي، بل هو النصر السياسي.
يقول:
[فلذلك يشجع المعارضة الشعبية للنظام المعني وينميها، ويستطيع رجل العصابات أن يتنكر بزي فلاح -وقد يكون فلاحًا بالفعل- متابعًا نشر رسالته الثورية] .
سبحان الله لا أستطيع أن أفكر في أناس يريدون القيام بثورة، وليس لهم رسالة يحكون فيها مع الناس، فقط بدو يقتل ويضرب ويتحرك إلخ ولا يعبئ الناس ولا يفهمهم لماذا قام، وماذا يفعل به، وماذا يريد أن يفعل إذا نجح، ثم يفهمهم واقعهم، وليس له غطاء، ولو جمعت ما قال منذ بدأ إلى الآن لم تجد إلا بضع صفحات، ولا تجد شيئا.
فهذه ليست ثورة، وإنما عمليا ناس هواة، أو عندهم مجموعة من العواطف المخلصة، فاقتحموا ميدانا لا يفهمونه، ولا يريدون أن يفهموا.
فيقول:
[أما الجندي المضاد للثورة، فإنه يغدو في الحالة المماثلة دليلًا للشرطة -يعني مخبر-، ولا يستطيع نشر أية رسالة. ويستطيع رجل العصابات أن يضرب ويسرع في الانسحاب، وتكسبه كل إغارة ناجحة أسلحة وذخائر وتؤمن له بعض الدعاية. ولا يحصل الجندي المضاد للعصابات على أي شيء من مثل هذا التكتيك -حتى إذا استطاع استعماله- فحملته العسكرية يجب أن تكون