فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 922

أي أن مجموع هذه الأرقام الجميلة في النهاية لا يزال ليس صفرا بل سلبي، مجموع النتيجة سلبي وليس صفرا، فنحن نريد أن نعيد المعادلة الرياضية إلى طبيعتها الصحيحة، أن تكون مجموع الأرقام الإيجابية رقما إيجابيا، ومن هذا الباب ونعين الإخوة جميعا قيادة وقواعد من باب قول المتنبي:

ولم أر في عيوب الناس عيبا *** كنقص القادرين على التمام

ناس يستطيعون أن يتوجوا كل أعمالهم بشيء من الإدارة والمنهج والتطبيق الاستراتيجي ونحصد أفضل النتائج، ولكن نحن نتكلم في السلبيات لأنها تحولت إلى مصائب معجزة قاتلة حقيقة، يعني أحيانا تجد ماكينة بكاملها آلية تتحرك لكن بس ما في كهرباء، يعني موجود كل المسننات والإدارات الميكانيكية، الماكينة ممكن تعمل وتنتج أحسن ما يكون، ولكن نسأل الله سبحانه وتعالى أن يصلح الجميع وعلى رأسهم القيادات، أن تصلح القيادات بطريقة تعي مجالها، وأن يضع الله سبحانه وتعالى وهذا عندي أنا أقرب إلى العقل وإلى التاريخ، أن يبعث قيادات صالحة في المنهج وأئمة للمسلمين، تستطيع أن تحمل هذه القضية.

فإذا أردنا أن نعدد الإيجابيات= فالإيجابيات الحقيقة كثيرة، ولكن أقول بأننا سنعود لذكر إيجابيات وسلبيات التيار الجهادي، فنترك هذا لمحاضرة مستقلة.

الأمر الآخر يقول الأخ: قلت أن التوجيه المعنوي أكثر من التوجيه العسكري، وهل هذا الفهم ينطبق هذا على القيادات؟

أقول أن هذا إن كان صحيحا في القواعد فهو أخص بكثير في القيادات، لأنه كما قال العرب: (جيش من الغنم يقوده سبع= تحوله إلى مجموعة من السباع، وجيش من السباع يقوده نعجة أو غنمة= يحوله إلى مجموعة من النعاج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت