فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 922

الأمر الآخر عملية التطبيع ومسار كامب ديفيد، دُمر برمته وفشل التطبيع بمصر كله، وهو بحكم الميت باعتراف اليهود، وأعدم هذا المشروع بطلقات خالد الإسلامبولي رحمه الله، فهذا نجاح فردي، لم يكن في بلاد الشام بطولها وعرضها بعد أن حكمها حزب البعث أحد يفهم أو يعرف أو سمع بكلمة (النصيرية) .

النصيرية طائفة من غلاة الشيعة، كفرهم واجتمع على كفرهم السنة والشيعة، وكانوا عملاء للتتار، وتاريخ مع الفرنسيين، هذا كله ما سمعنا به لولا أن خرج مجموعة من المجاهدين ذكروا الناس أنهم محتلون من أمة أخرى، تطبق عليهم قضايا التكفير وتخرجهم عن عقيدتهم وتنهبهم، ففهمها الناس، الآن أي انطلاقة للجهاد في بلاد الشام منطلقة من فهم موضوع الطوائف وعلاقتها باليهود والتطبيع.

أما النجاحات العسكرية والبطولات فللأسف من تعاسة هذه الأمة أن بطولاتها الأخيرة لم تسجل، بطولات وأحداث وشهداء وتواريخ وقصص من أعظم ما يكون، حتى دروس في التنظيم، دروس في العمل العسكري، دروس في المصادر، في الآليات التي استخدمها المجاهدون، هنا في بلاد الشام لم تسجل، ولكن حصلت وما تزال بعض الناس يتناقلونها، وهي تعتبر نجاحات عسكرية بكل المقاييس، يثبت الكلام اللي قاله أن هناك انتصارات عظيمة جدا تخرج من وسائل قليلة، وهذا حصل.

صمود الجماعات المسلحة وانفتاح التيار المتوالد بحملة السلاح في مصر، في مصر نحن نسمع عن جماعة الجهاد والجماعة الإسلامية، الموضوع أكبر من ذلك بكثير على كبر الجماعة، أن هناك تيارا أصبح يولد نفسه وبعضه يقوم بعملية حمل السلاح ومقاومة الدولة، ولا شك أن لا جماعة الجهاد ولا الجماعة الإسلامية يعتقدون أن 60 ألف معتقل بتهم إرهابية هم أعضاء في جماعة الجهاد والجماعة الإسلامية، لا 60 ألف وأقول: ولا 6 آلاف، نزر يسير.

فلك أن تتصور النجاحات من حجم ذعر العدو، ولولا أن العدو مذعور ومؤثر عليه حقيقة لم تكن اجتمعت لنا المؤتمرات، فهذا يثبت أن هناك نجاحات عسكرية، ولكن الذي نحن ندندن عليه أن جملة هذه النجاحات العسكرية إلى الآن لم تحقق الأهداف التي حُمل السلاح من أجلها، ولا تزال بعيدة هذه الأهداف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت