فهرس الكتاب

الصفحة 829 من 922

بالنسبة إلى موضوع خطاب الناس، المشكلة التي وقع فيها أهل ماليزيا وأهل الفلبين، إذا نحن ذكرنا في خطابنا فقط الإصلاحات الاجتماعية، أو المطالب السكانية، أو الأشياء السياسية والاقتصادية، ممكن إذا توفرت حكومة ذكية توفر هذه المطالب أن تحقق هذه المطالب، فنُقطع عن الناس.

ولذلك من الخطأ أن نجعل خطابنا سياسيا اقتصاديا، ليس فيه جانب عقدي، كما أنه من الخطأ أن نجعل خطابنا عقديا صرفا لا يمس حياة الناس.

فإذا كانت مطالبنا متكاملة فلا يمكن لأحد أن يسحب من أيدينا الورقة، لأن مطالبنا جذرية متكاملة، فمن مطالبنا وعلى رأسها: تحكيم شريعة لا إله إلا الله، هذه كيف سيسحبونها؟ لا يستطيعون سحبها، نقول: وزعوا الأراضي= ممكن يوزعوا الأراضي، لكن نقول: طبقوا شرع الله= فهو لا يستطيع أن يطبق شرع الله، ولا يريده، ولو أراده فالذي يتحكم بهم من اليهود والأمريكان سيسقطونه، فهذا مطلب جذري لا يمكن للعدو أن يمتلكه من أيدينا.

ثم إذا قال: نحن نطبق شرع الله، نقول: لا نسمح بتطبيق شرع الله إلا على أيدي ناس هم أخذوا أنفسهم بتطبيق شرع الله، فلا نقبله من جعفر النميري، ولا نقبله من علي عبد الله صالح، فعند ذلك نكون قد طالبنا بشيء جذري هو لا يمكن أن يقبله، نقول له: أنت نفسك يجب أن تزول، فهذا مطلب جذري.

المطلب الثالث: إنهاء الاستثمارات الأجنبية، وإنهاء حالة الاحتلال الاقتصادي= فهذا مطلب جذري، قد يسمحون لنا بتطبيق شرع الله، ولا يتخلون عن هذا المطلب.

نقول لهم: إخراج الأمريكان، ونحن نريد أن نتحكم في بترولنا، فهذا مطلب جذري، لا يستطيعون أن يسحبوا من أيدينا هذه الورقة، نقول لهم: نريد أن ننهي حالة التبعية، نريد أن ننهي التطبيع، نريد أن نخرج اليهود والنصارى، قضيتنا أممية .. إلى آخره، إلى آخره، فكل هذه قضايا لا يمكن للخصم أن يسحبها من أيدينا ويضعها في يده، مستحيل، نتيجة طبيعة تركيبته وطبيعة تبعيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت