فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 922

ولذلك تبحث الحكومة في السعودية في أنه إذا جاء الأمير عبد الله ينظر في طلبات المعارضة السعودية! طلبات المعارضة السعودية إلى الآن متواضعة وترقيعية، باستثناء خروج الأمريكان، وفيها كثير من اللين في خطاب بعض أمراء آل سعود، وفي مطالب إصلاحية فرعية.

لما كان الجهاد سيقوم في اليمن، كان الشيخ الزنداني ومعظم علماء اليمن مطالبهم إلغاء بعض المواد الكفرية في دستور، يعتبرونه إجمالا إسلاميا، فإذا واجهت الدولة عسكريا، ربما تتنازل وتلبي لك هذه المطالب، فإذا لبت لك هذه المطالب، فمن كانت مطالبه محدودة سُحبت الورقة من يده، ويصبح خارج مسألة الصراع، بينما من كانت مطالبه جذرية لا يمكن سحب الورقة من يده.

وأذكر مرة أخرى بأنه ثمة فرق بين العقليات الجذرية والعقليات الترقيعية، ومعظم الجهاديين والعسكريين عقلياتهم جذرية، ومعظم السياسيين والدعويين عقلياتهم ترقيعية، فيقدمون مطالب بسيطة محدودة يمكن للعدو أن يلبيها فيسحب من يدك كل مسألة الصراع أصلا، وهذا فصلت فيه قبل ذلك.

فإذا أحسن المسلمون طرح منهج متكامل فيه البُعد الشرعي، وفيه بُعد دحر الاستعمار، وفيه استرداد الثروات وفيه محاكمة المجرمين، وفيه إلغاء المخطط الصليبي اليهودي، ثم فيه جانب من العدالة الاجتماعية، وجانب من المطالب الأخرى.

فلا يمكن للعدو إلا أن يعطينا بعض المطالب، ويعجز عن الأخرى.

ولذلك معظم هذه الحركات التي تطلب طلبات فرعية أن تُعطى هذه الطلبات، والآن أنا أسأل نفسي وأجد الوضع محرجا جدا في بلد مثل السعودية، لو استلم الأمير عبد الله فأطلق العلماء، الذين من خلال دراسة أشرطتهم والمنهج الذي تربوا عليه، أنهم مؤهلون لأن يعتبروا الكسب المرحلي نصرا يكتفوا به لأجل أن يبنوا عليه.

فإذا أُخرج العلماء، ثم أعلنت القوات الأمريكية أنها بناء على طلب المشايخ وطلب السعودية خفضت عدد القوات، أو حتى سحبت القوات كلها من السعودية إلى الإمارات والكويت وكل هذه المناطق التي لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت