فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 922

وتجربة أخينا خطاب في الشيشان تجربة رائعة في إعداد ناس من أهل القفقاس والانطلاق الآن نحن داغستان، وكذلك جهودنا التي نحاولها الآن مع إخواننا التركستان والأوزبك والطاجيك كلها منصبة في نفس المكان.

وعلينا أن نعتني أكثر بالمناطق الحساسة مثل تركيا والباكستان، ونعد منها أناسا ممكن يحملوا فكرنا ويتحركوا حركتنا، ويأتون بما لم يستطعه العرب، وبما انكفأ عنه العرب إلى الآن.

الأمر الذي أسجله إلى جانب هذه النجاحات في النموذج الصومالي والشيشاني إلى آخره: الفشل الذريع في أن نعد أناسا من الأفغان هنا، يتحركون في اتجاهنا، وكان سبب المشاكل التوجه للأفغان بموضوع العقائد والمذاهب والتفصيلات الفرعية التي ليس لها علاقة بمشكلة الصائل الأساسي، هذا كان الذي قطع الطريق بيننا وبينهم.

إلا أننا يجب ألا ننسى أن هناك مقومات سلبية في الشعب الأفغاني نفسه، من الجهل ومن أنه شعب مغلق، حتى كل الذين تكلمنا عنهم الصومال ولا البوسنة ولا الشيشان شعوب قطعت شوطا في التحضر أكثر من إخواننا هؤلاء.

الأمر الثاني أنهم شعوب مغلقة اجتماعيا، هذا سبب داخلي عندهم، والعرب لم يجدوا المفتاح الصحيح للدخول إلى هذه الأقفال، فكان عندنا بالمختصر: قفل صدئ ومفتاح انكسرت أسنانه! هذا الذي حصل، ولذلك لم نستطع أن نحرز في أرض الأفغان.

ولا تزال القضية مفتوحة الآن، وجود الطالبان أفضل بكثير، يعني العلاقة العاطفية بين الطالبان والعرب أفضل بكثير من التي كانت مع الأحزاب، والسبب في ذلك أن قسما كبيرا من الطالبان درسوا العلوم الشرعية، ويكنون احتراما للعرب، وأن قسما كبيرا منهم يفهم اللغة العربية، فلغة الخطاب موجودة بيننا وبينهم، إلا أنه من المؤسف ألا تجد إلى الآن أنه لا يوجد معسكر من المعسكرات ضمن دوراته العسكرية أعطى دورة في لغة البشتو أو في اللغة الفارسية، هذه مخزية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت