فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 922

انتبه هنا إلى أثر عملك على ضعف الجبهة الداخلية للعدو، وهذا سنستفيد منه في وضع أمريكا والغرب، لأن وضعهم متفتت جدا، والإخوة الذين أقاموا في الغرب يعرفون هذا الموضوع.

[وفي آب 1950، أمرت حكومة باريس بإنقاض قوات الهند الصينية بمقدار تسعة آلاف رجل، مبرهنة بذلك عن جهلها التام للحقائق العسكرية. وتجاوب المجلس الوطني الفرنسي (مجلس النواب) مع الشعور العام في البلاد والمناهض للحرب، فطالب بألا يرسل جندي من المجندين لخدمة العلم إلى الهند الصينية، أي أن ما يجري فيها يجب أن يتم بعمل جهاز الشرطة، ويُنفَّذ من قبل الجنود المحترفين، وخاصة أفراد الفرقة الأجنبية، ووحدات المغاربة، ووحدات أخرى غير فرنسية] .

يقصد بـ (المغاربة) كل أهل شمال أفريقيا، الغريب أن المعركة الأساسية بين روميل ومونتجمري كانت بأهل شمال أفريقيا من طرف الحلفاء والمستعمرات الألمانية من طرف الألمان، وقُتل فيها فقط 900 جندي من الأوروبيين، وكانت الكتيبة الأساسية التي أحرزت النصر هي المغاربة.

فنحن في تحولنا -على اصطلاح أخينا- إلى بغال نقضي حاجات الآخرين، لنا في ذلك سلف عريق ما هي أول مرة، ما أول مرة نحمل مهام الآخرين، عندنا سلف عريق جدا طويل عريض.

في الملاحظة 117: هذه الضغوط الداخلية على العدو تؤثر في بنيته السياسية داخليا في بلده، ووجود معارضات وتناقضات سياسية والأقليات والأعراق .. إلخ، للذي يعرف بنية أوروبا.

فهذا يجب أن نستفيد منه ويجب أن نحسب حسابها ونسعرها، وأظن إذا وفقنا الله ممكن نكون قد ابتكرنا شيئا وأضفناه إلى حروب المستضعفين لم يسبق أن مارسه أحد، كما قلت البارحة.

الله عز وجل وصفهم (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة) ، فلما تكثر خسائرهم البشرية مباشرة سترتفع الضغوط أن: يكفي، ليس لنا ناقة ولا جمل في هذه الحرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت