فهرس الكتاب
الأخ: هناك سؤال: في علاقات الجوار الدولية يعني، هناك دول تخالفنا عقائديا مثلا، تجاورنا الهند وإيران وكازخستان، ودول أخرى تخالفنا عقائديا ومنهجيا، فهل يجوز أن نناور سياسيا في مسألة دول الجوار، عن طبيعة العلاقة بيننا وبين دول الجوار، ولا نصرح بموقفنا الشرعي الذي لا يتغير، يعني مثلا دولة الهند دولة مغتصبة لأرض المسلمين، ولابد أن تحل قضية كشمير إلخ؟
الشيخ: يعني شوف في حكم لابد أن نفهمه نحن، حتى الآن المسلمون لا يفهمونه وغير متفقين عليه، وهو مبدأ دولة مش فقط للمسلمين، كل الإمبراطوريات ذات الرسالة وكل الدول كل الحركات ذات الرسالة والتي لها عقيدة رسالية، مارست عملية التوسع ولم تضبط لنفسها حدودا ولا خريطة محدودة، هذا في التاريخ كله، الروم الفرس الاتحاد السوفييتي أمريكا فرنسا إنجلترا بني إسرائيل، إلى الآن اليهود لا يعتبرون أن لهم حدودا.
فالإسلام دين جاء ليقيم دولة ليس لها حدود، حدودها إسفنجية، هذا لابد أن نفهمه نحن أولا، أن العالم بالنسبة لنا لابد أن يُصار إليه إلى نهاية أحكام السياسة الشرعية، وفهم بعض الناس غلط أننا يجب من الآن أن نأخذ أنفسنا به ولو بالاستضعاف، هذا ليس صحيحا والله أعلم.
ولكن يجب أن يُصار إليه بحيث ينقسم العالم كله إلى ثلاث دوائر: دائرة نحن نحكم فيها بما أنزل الله بالقدرة، ودائرة قادرون عليها حتى تخضع لما أنزل الله، ودائرة موضوع عليها الجزية، فهي خاضعة للمسلمين تدفع لهم الجزية، هذا الوضع هو الذي يجب أن يُصار إليه.
خلال هذه القضايا معك المجال مفتوح، لأنك غير قادر على الغزو للأبد، فتتفق اتفاقا محدودا بزمن الذي يسمونه اصطلاحا الآن بـ"عدم الاعتداء"، يعني محدد، هذا لأنك ضعيف، ممكن يبلغ بك الضعف أن تدفع ثلث ثمار المدينة، يعني تدفع جزية للكافرين، كما همّ الرسول عليه الصلاة والسلام أن يدفع الثمار