فهرس الكتاب

الصفحة 833 من 922

النقطة الثالثة التي لفت أخونا إليها نظرنا، وهي أنه يجب أن نشارك في هذه الساحات المفتوحة، هذه مساجد ضرار تُفتح بنية سليمة، لصرف الناس عن الصلاة في مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام، ولك أن ترجع إلى"ظلال القرآن"وتقرأ مقاطع من أجمل ما يكون في تفسير قوله تعالى (والذين اتخذوا مسجدا ضرارا) كتب سيد قطب أن هذه المساجد لا تزال تُفتتح إلى يومنا هذا بأسماء شتى وبأماكن شتى، كلام جميل جدا.

الشاهد، كما قدمت لأخينا، لأنه ليس لنا حيلة فنستطيع أن نستفيد منها، يعني في وجه لنصرة المسلمين هنا، هناك وجه لتوجيه جهدهم ضد العدو، وهناك وجه لإعداد ناس، إنما آخذ لفتة أخينا أنه يجب أن نعد أناسا من أبناء البلاد لأننا غرباء وسنبقى غرباء، وسنرحل عنها باتجاه قضايانا، أو إذا انتهت مهمة التحميل فسنصرف.

أقول كان هناك تجربة لإخواننا في الصومال جيدة جدا، الصومال ليس فيها تنظيم جهادي وليس فيها تجمع جهادي، وهي بين سلفية تابعة لابن باز وسرورية تابعة لسرور وصوفية مغرقة في صوفيتها وإخوانية تابعة للتنظيم الدولي، وكلهم متفرقون على شتى، ومجتمعون على عدم حمل السلاح.

فوجود إخواننا وقتال الأمريكان والغربيين في الصومال ولمدة وجيزة جدا تمكنوا من إيجاد كتيبة مسلحة وضعت نواة للتوجهات الجهادية في تلك المنطقة، لا تزال إلى الآن، وتوبعت العملية بوجود محلي، وكان لإخواننا في القرن الأفريقي أثر، ليس كما ينبغي، ولكن ممكن جيد يحتذى أو يُطور.

إخواننا في البوسنة كان نجاحهم أكبر خلال وجودهم في البوسنة، ويُذكر هنا جهد مشكور للجماعة الإسلامية المصرية في البوسنة، أنهم أعدوا مجموعة نبت بها من البوسنيين أنفسهم، ولإخواننا هنا في المعسكرات في تدريب الإخوة الآتين من الجمهوريات ومن مناطق أعاجم المسلمين جهد مشكور أيضا في إعداد ناس من أبناء تلك المناطق، فهذا هام جدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت