فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 922

إنهاء آل سعود، بين طريد ومعدوم، كلهم. الصالحون منهم يجب ألا يمكنوا من الملك، ولا من ركوب الخيل ولا من السلاح ولا من المال، الذي لم يثبت عليه أي قضية، هذا يعود واحدا من عوام المسلمين.

فمثل هذه المطالب لا يمكن للعدو أن يعطيها لك، فتبقى مطالب شرعية، ومطالب شعبية، وكلها مطالب جذرية تسمح لك بالقتال إلى ما لا نهاية، وتجبر العدو على أن يركب رأسه ويعطينا مفتاح الصراع، وهذا فصلت فيه فيكفي هنا.

أما كلام أخينا عن عملية الردع، وأن الرسول عليه الصلاة والسلام مارس الردع، فهذا يذكرنا بلفتة هامة جدا، وهو أنه في سنة الرسول -عليه الصلاة والسلام- ثبت تنفيذ تسعة اغتيالات فردية، من هذه الاغتيالات سبعة من أجل ناس يقومون بنشاط إعلامي كهجاء الرسول عليه الصلاة والسلام والصحابة والتشبيب بنساء النبوة، واثنان فقط اغتيلوا لأسباب عسكرية، رجل يجمع الجموع للرسول عليه الصلاة والسلام، فهذا بُعد عسكري، فإيذاء السبعة كان إيذاء معنويا، حتى كعب بن الأشرف كان يؤذي إيذاء معنويا.

والملفت للنظر أن أحد هؤلاء السبعة امرأة، قُتلت لأنها تقوم بجهد إعلامي وشعر وتهجو الرسول عليه الصلاة والسلام، ولأحد الإخوة الليبيين كتاب بعنوان:"خيار فيروز"وهو موضوع الاغتيال، كتاب قيم جدا حقيقة، رصد موضوع الاغتيال في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام، ودرس فقهه ومبرراته، وسماه"خيار فيروز"لأن فيروز الديلمي حل مشكلة الأسود العنسي وكفى المسلمين شره بذلك، والرسول عليه الصلاة والسلام كان متشوقا لخبر هذه المسألة، فبشره بها جبريل ثم توفى، قال:"قُتل الأسود العنسي، قتله رجل مبارك من آل بيت مباركين"، فإن شاء الله نحصل على الكتاب ونضعه بين أيديكم.

ولكن ألفت النظر إلى أهمية عمليات الردع، وخاصة الكتاب والشعراء والأدباء وصحفيو الخصم، وعلماء الخصم، كل بحسبه، بيان بتوقيت معين بضرورات معينة، ليس محل تفصيلها الآن، ولكن يجب أن نكسب عملية الشرعية في عملية الردع هذه.

فالردع ليس فقط ردا على أمور عسكرية، وإنما أحيانا يكون هناك ردع لسبب سياسي، وردع لسبب إعلامي، فيجب أن يكون الردع أحد أهم أهداف المبادرة عند حركات العصابات الجهادية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت