له: طيب ارفق بنفسك، قال لهم: أردت أن يعلم الله سبحانه وتعالى، ويعلم هؤلاء الكفرة الفجرة أن في هذه الأمة مثل ما كان الأول.
فهذا نجاح عظيم جدا، هذا أهم النجاحات.
من أهم النجاحات أن تثبت للخصم أنه ما تزال هناك خلايا حية في جسد هذه الأمة الذي مات معظمه ونام الباقي، فيمكن أن تدب الحياة في باقي الجسد النائم فيستيقظ، ثم في باقي الجسد الميت فيحيى، والله سبحانه وتعالى قادر، والرسول عليه الصلاة والسلام قال:"إن أمتي كالمطر لا تدري أوله خير أم آخره"، رغم أن الناس تبقى في سوء نوعا وكما وكيفا، إلا أنه تأتي طوائف من الحق تثبت أن هذا الدين حي ويمكن أن يقدم النماذج والتضحيات، وهذا أكبر النجاحات التي حققتها الجماعات الجهادية.
النجاحات المعنوية عظيمة جدا وكبيرة جدا، ولكن حتى لو سألنا سائل أليس هناك من نجاحات مادية؟
أقول: هناك نجاحات مادية كثيرة، مخطط التطبيع برمته نُسف في أربعة انفجارات، وكتبها عبد الباري عطوان وهو رجل قومي فيه شيء من التعاطف مع النفَس الإسلامي في جريدة القدس، مقدمة عمود، لو كان غيره كتبه كان يرفع عليه بلاغ بتهمة التحريض على الإرهاب.
قال: كل الصواريخ العربية وكل الجيوش وكل الإنفاقات المليونية وكل الدول كذا وكذا لم يحققوا لإسرائيل مثل ما حققه أربعة من الشبان، ولو فرضنا أن كل شاب من الشبان حمل 45 كيلو من المتفجرات، ولا يمكن أن يكون حمل هذا الرقم، فعندنا 4 x 40 يعني حوالي 150 كيلو من المتفجرات، ثمن كيلو الـ TNT 3 دولار في السوق، 150 x 3 يعني 450 دولار، مذا كلفت هذه القضايا؟ جاءت بكلينتون وقواد العالم برمته و جمعتهم جميعا في شرم الشيخ يقتل بعضهم بعضا ايش الحل مع هذه المصيبة!
نجاح من أعظم النجاحات، وأدت فعلا هذه عمليات التفجير التي حصلت في فلسطين ببعض الناس الذين ربما جهاديون لا يزالون يتناقشون حول عقيدتهم وسلامتها أصلا، أدت إلى أن اهتز موضوع التطبيع ودمرت اتفاقية أوسلو ومشروع السلطة الوطنية، فهذا نجاح عظيم جدا.