التركيز على السلبيات والانهزامات فيها دروس مهمة جدا، وذكرت في كتاب"التجربة السورية"أننا يجب أن نعي دروس الانهزام، لأن الظروف التي تؤدي إلى الانتصار قليل ما تتكرر، والظروف التي تؤدي إلى الانهزام هي غالبا التي تتكرر، والانتصار يكلف شيئا من الضحايا، ولكن الهزيمة تكلف عشرات الأضعاف من هذه الضحايا.
فنحن نريد أن نركز على هذه القضية، لأن الإيجابيات أمر معروف متداول فيما بيننا، بل إن بنية النظر العامة للجهاديين أننا بخير، نحن أحسن من غيرنا، عقائدنا سليمة، حملنا السلاح، تجاوزنا كل أمراض الإخوان المسلمين والقاعدين، يعني:
أعز بني الدنيا، وأعلى ذوي العلا ... *** ... وأكرم من فوق التراب ولا فخرُ
ثم تنظر لواقعنا فتجد أن عندنا سلسلة من النجاحات العظيمة جدا، بمجموعها طلعت النتيجة فشل ذريع، حتى أنا كنت أقول لهم أن الإخوة الجهاديين كشفوا عن حقيقة في الرياضيات ما عدّت على فيثاغورس وهي أن كل أخ لوحده رقم عظيم، تجمعهم بيطلع صفر، ما عندك في الرياضيات أن أرقام تجمعها تطلع صفر إلا عندنا، كل واحد جيد، تجمعهم بيطلعوا كوكتيل ليس بجيد.
فأحببت أن أضع يدي وأركز الجهد الأساسي على موضوع النقد الذاتي بغية الانتباه له، أما وقد ذكر أخونا: هل هناك من إيجابيات؟
فأقول: نعم، هناك إيجابيات كثيرة جدا جدا.
الإيجابية الأولى: كما قال أحد الإخوة سمعتها من أحد الدعاة في الجزيرة ينقل عن أحد الإخوة المجاهدين في بلاد الشام قال: كان يعذب حتى ينطرح، ويقرأ وهو يكرر لا إله إلا الله ولا يتشكى من التعذيب، فقالوا