فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 922

لما كنت أعمل مع الجزائريين، قرأت في وثائق الجزائر، ومما قرأته معاهدة الاستقلال التي اتفق فيها الفرنسيون مع الثورة الجزائرية على الخروج، فتلاحظ أن اتفاق الاستقلال هو تكريس بالتوقيع للاحتلال الاقتصادي والاحتلال غير المباشر.

وسوف نقرأ عليكم ما عندنا في الأرشيف عن الجزائر، كيف أن الثورة التي قامت على مبادئ نوفمبر -والتي لم تكن إسلامية ولا جذرية- قبلت في النهاية حل الاستقلال والذي هو في جوهره"احتلال"، ووجد الجزائريين أنفسهم بعد ثلاثين سنة مضطرين إلى ثورة أخرى.

فيقول هذا الرجل -الكاتب- أنه هناك خيار سياسي ممكن وهو ما يسمى بحل وسط، أو الاستسلام الكامل للدولة.

يقول:

[وإذا حكمنا بحسب التجارب الحديثة، فإن نصرًا عسكريًا على حرب عصابات حقيقية يبقى مشكوكًا فيه، إلا إذا لجأنا إلى طرقٍ متقاربة من الإبادة الجماعية، كما فعل الألمان في بعض المناطق خلال الحرب العالمية الثانية.

ولا يستطيع الجندي المضاد للعصابات أن يتغلب على رجل العصابات بتقليده، لأنه الغريب في الموقف الثوري، ولأن أعماله هي على النقيض من أفعال رجال العصابات، حتى عندما يمكن أن يتواجد بعض التناظر بينهما.

إن مجرد البقاء على قيد الحياة بالنسبة إلى رجل العصابات هو نصر سياسي].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت