فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 922

[كأن يقذف قنابل ليدافع عن الثوريين المحالين إلى المحاكم إذا فرضنا أن هذه المحاكم لا تزال موجودة] ، سنتحدث عن أشياء إيجابية وأشياء سلبية حول هذا الـ system الذي اقترحه:

أما الأشياء الإيجابية:

فالآن عندنا تجارب مثل الجيش الجمهوري الإيرلندي في أيرلندا، صار نتيجة الديموقراطية الموجودة رأى أنه من المفيد أن يُفرز جناحا سياسيا كحزب سياسي مرخص، يتخلى عن كثير من طروحاته الثورية، وخاصة على صعيد الوسائل والممارسة، هذا كنموذج وبعد ذلك نتحدث عن ما يصح وما لا يصح بالنسبة لنا كمسلمين في هذا الأسلوب، فالذي حصل أنه أفرز حزبا سياسيا اسمه الـ (الشين فين) ورئيسه الحالي جيري آدمز تقريبا.

معظمهم كانوا أعضاء سابقين في قضايا متعلقة بممارسة العنف، أو مسنين، أو مفكرين سياسيين، أو ليس له دور في الثورة العسكرية، فأظهروا هذا الجزء من الغواصة كما يسمونها، الغواصة كلها تحت الماء، ولكن أبرز هذا الجزء حتى يستفيد من كون البلد ديموقراطية وفيها صحافة، فأتاحت له إخراج صحف، والمناورة السياسية، إمكانيات كثيرة استفاد منها، وفي نفس الوقت لم يتورط فيما تتورط فيه للأسف التنظيمات الإسلامية السياسية عندنا، أنه مقابل أن يأخذ حقوقه في الوجود يشتم في الجناح الآخر، هم على العكس يمدحون الجناح الآخر، ولكن يقول: نحن لا نمارس الإرهاب ولا نعتبره أسلوبا مشروعا، هم يقولون هكذا، ولكن نعتبرهم مضطرين مجبرين، أنتم أجبرتموهم على هذه القضية.

هذا في أيرلندا، أما في إسبانيا فمنظمة"الباسك"التي تدافع من أجل استقلال إقليم الباسك في إسبانيا، نفس الشيء، أفرزت حزبا سياسيا اسمه"هيري باتاسونا"يطالب بنفس الأهداف أي: استقلال الباسك، ولكن بأساليب سياسية، وهم متطرفون جدا سياسيا، لا يدخلون البرلمان، ويقولون: أن هذا البرلمان لكل إسبانيا، فإذا دخلنا فمعنى ذلك أننا نعترف أن إسبانيا كلها تحت التاج الملكي فلا ندخل، ثم قالوا: ندخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت