فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 922

ولا نقسم يمين الولاء، المهم لا يعترفون بوحدة إسبانيا وهم كجزء منها، الفرق بينهم وبين الآخرين أنهم طالبوا بتحقيق أهدافهم ولكن عن طريق السلم.

بعض الجماعات الإسلامية أرادت أن تقتبس هذا الأسلوب كجماعة حماس في فلسطين، الإخوان المسلمين في فلسطين والأردن، وهذا سنشرحه فيما بعد لأن هناك فرقا بين الجناح العسكري لحماس، وحماس القيادة السياسية الموجودة في الأردن، وحماس القيادة السياسية الموجودة داخل فلسطين، ثم الآن حماس نفسها أفرزت حزبا يريد أن يكون مدنيا سلميا أكثر من الاتجاه السياسي لحماس، فعملوا ما يسمى بحزب"الخلاص"أو شيء من هذا القبيل، والإخوان المسلمون في مصر أرادوا أن يعملوا شيئا شبيها بهذا، فعملوا حزب"الوسط"، وحزب الوسط هو كوادر إخوانية يتكيفون مع قوانين الدولة، يعني هو نوع من اقتباس هذه الأساليب، لكن وقعوا في ورطات شرعية كبيرة جدا، لأن الحد الأدنى المسموح به الذي تشترطه السلطات عندنا على الأحزاب السياسية حتى تكون سياسية= يخرج عن الممكن بالنسبة لنا كمنهج شرعي، فصرح حزب"الوسط"أنه سيضع في قيادته وفي عناصرة عددا من الأقباط، ونائب رئيس حزب الوسط هو ابن رئيس الطائفة الأرثوذكسية في مصر، وقالوا: نحن لسنا حزبا إسلاميا أصلا، نحن حزب مصري، وطني يعني، ولكن الإسلام هو حل ومخرج، يريد أن يلوونها هكذا.

فهناك من اختار هذه الأساليب حتى يستفيد ضمن إطار القانون المسموح به للدولة، ونحن نريد أن نسأل: هل هذا الأسلوب الذي يقترحه هؤلاء الإسلاميون ممكن لجماعة جهادية؟ الذي أقوله أن هذا غير ممكن، السبب: أن قمع الدولة عندنا ليس مترتبا على حمل السلاح كما هو في أوروبا، بل مترتب حتى على الدعوة لحمل السلاح، على تأييد حمل السلاح، على القول بأن أهل السلاح لهم حق، على أقرباء وجيران من حمل السلاح، على واحد سلّم: صباح الخير على واحد حمل السلاح، هذا كله يدخل في دائرة القمع.

كيف يأتي رجل يريد أن ينشئ تنظيما سياسيا يؤيد ويطالب بنفس المطالب، ولكن هو لا يمارس العنف؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت