الإقليمية، ثم لصالحها كناس أباطرة حرب تحولوا إلى مليارديرات، جنوا ثمار كل شيء ما قبل الحرب وما بعد الحرب، ولم يكن إمدادها للمعركة الأفغانية إلا في هذين المجالين: إما مصالح إقليمية في مواجهة الهند ومشاكلها معها، أو لمصالح شخصية عملت فيها، وفي الحالتين: أثر دور باكستان في كثير من الأمور تأثيرات سلبية جدا.
وحتى تصنيفها صديقة أقول: في معاركنا المقبلة تجاه الغرب وتجاه اليهود، هامش وجود دول صديقة بمعنى صديقة تساعدنا في هذه الحرب طويلة الأمد= هو هامش ضيق جدا، وإن كان ممكن أن نعتمد على تناقضات دولية موجودة، مثل كتل شرق آسيا .. إلخ.
فليس الذي يساعد في صبر الناس وجود دولة صديقة يمكن أن تتحمل معهم هذه المشاق، وإنما قدرة الجماعة المشرفة على الجهاد على تحقيق أن لا يصلوا لمرحلة الانهيار والانقطاع، ألا يصلوا لانقطاع بحيث تتحول موجة المعركة لصالحهم، ولكن من خلال تجربتنا، فيما رأينا في كل الأمور، حتى في القضية الفلسطينية في بلاد الشام، أنه إذا كان هناك إعلام داخلي وتوعية مكثفة من قبل الجماعة التي تدير الجهاد لاستمرار إذكاء القناعة العقدية والشرعية والواقعية للناس في هذه التضحيات، فإن حجم التضحيات يتحول إلى عامل إيجابي وليس سلبيا.
وهذا ظهر في التجربة الإيرانية كثيرا، بقدر ما هناك قتلى وجنازات بقدر ما هناك مردود إيجابي، وبقدر ما هناك تضحيات بقدر ما تحول هذا إلى فعل شرعي، خاصة وأن مفهوم البلاء في سبيل الله والأجر عليه والصبر عليه موجود حتى عند عوام الناس، فإذا تحول الناس عندك إلى شريحة مؤيدة نتيجة توجيه مكثف، فيحصل معنا كما حصل مع ماوتسي تونج، أن طول أمد المعركة عرك الشعب الصيني وأهله، فالذي نتصوره أن طول التضحيات مفيد، بشرط وجود إعلام داخلي وتوعية للمسلمين وحسن اختيار للقضية، ونحن نظن أننا أحسنا وضع يدنا على موضوع اليهود والنصارى الغرب وأمريكا.