فهرس الكتاب
في الإخوان المسلمين وتطالب بالشريعة. يقول له: يعني لازم حتى تحقق أهدافك وتقيم الشريعة طلق ورصاص، ها هم الإخوان المسلمون يطالبون بالشريعة في البرلمان.
وقال لي شيخ من ضلال الصوفية ومن أعمدتها في بلاد الشام ومن كبار العلماء واسمه محمد عوض، وهو الذي خلف جماعة عبد الكريم الرفاعي رحمه الله، كانت جماعة طيبة وشيخها طيب، لما التقى بنا في بيشاور من فترة قريبة، وكان يدعو الناس لأن ينزلوا ويتوبوا، فقال لي: أنتم دمرتم الإسلام ودمرتم الدعوة، شيوخكم الأوائل مروان حديد ومن حوله، قال لي: أنتم ضربتم الدولة، فأثر ذلك على ضرب الإسلام، إلى يومنا هذا: لماذا لا تستفيدوا من الباب المفتوح. قال: أنت من أي مدينة؟ قلت له: أنا من حلب. قال لي: لماذا الشيخ فلان والشيخ فلان في البرلمان، وينادون بتطبيق الإسلام، لماذا لا تصير مثلهم؟
فهذه الأصوات التي لا تزال تقنع الناس بأنه من الممكن أن تحقق أهداف الإسلام من خلال البرلمان، أو من خلال الأساليب السلمية، أو من خلال ما يمكن أن يسمى دعوة أو نصيحة سرية لولي الأمر= فهذا معناه أن الجو ليس مهيئا لانطلاق عمل مسلح.
يجب أن تقوم هناك حرب منهجية شرعية بالبينة والحجة، بيننا وبين هؤلاء المسلمين من الجماعات الإسلامية أو من العلماء، سواء كانوا منافقين ظاهرا أو باطنا، ولكن يجب أن يكون هناك مدافعة منهجية نثبت فيها أن خيارات السلم قد سُدت، والدعوة لها الآن 60 سنة وما زاد الحكام على الناس إلا عتوا واستكبارا وقتلا للذين يأمرون بالقسط من الناس.
والآن في تركيا، يقول كثيرون من الناس: خلاص وصلنا إلى النهاية، حتى من الصوفية الذين لا يمارسون السياسة أصلا، فالدولة تستفزهم وتغلق حتى مراكز تحفيظ القرآن وحتى دوائر الصوفية، ولا تريد أن يكون هناك رائحة إسلام.
وكما قال: عندما تتمسك الدولة بالقمع والشعب يقتنع بأنه قد أغلقت كل السبل= عند ذلك يمكن للحركة أن تعبئ الناس في حركة مسلحة.