فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 922

قاعدين هم بيلعبوا وإذ دخل 4 من الإخوة مسلحين أغلقوا الأبواب، طبعا منظر السلاح في شعبنا شغلة عجيبة، وجاء رجل وعلى طاولة وكرسي وقال لهم: السلام عليكم ورحمة الله أنا عدنان عقلة، فالعالم بُهتوا، فكلمهم عن الجهاد والثورة وأهدافه واللي بده، وقال لهم: سنغلق الحي وأي واحد سيخرج من المقهى خلال نصف ساعة سيُقتل، طبعا خرجوا بعد ذلك، وتركت القضية صدمة عظيمة جدا، على الطريقة التي قالها أخونا.

وفي مرة من المرات نزل مجموعة من المسلحين علنا جهارا نهارا، ووزعوا المنشورات في أكبر سوق تجاري في المدينة علنا، وهكذا عملية مغامرة يعني يحتمل أن يشتبكوا ولكن مرت بسلام، لكن تركت أثرا عجيبا جدا، وحاوروا الناس وأعطوهم ودعوهم.

وفي مرة أخرى جاء أخ مطلوب جدا للأمن ومعروف في الحي هو ابن الحي بتاعه، فعملوا حشد لصلاة الجمعة، والإمام يريد أن يخرج إلى الصلاة فدخل عليه اثنان من الإخوة جلسوا جنب الإمام، فلما أراد صعود المنبر أمسكوا به، دخل هذا أخونا بسلاحه طلع على المنبر في صلاة الجمعة، وسدوا له منافذ المسجد، وألقى هو خطبة الجمعة، ووعظ الناس وحرضهم على الجهاد، ثم نزل من الخطبة، وترك المسجد وصلى بالناس إمامُهم.

فمثل هذه اللقاءات الجماهيرية والتماس المباشر مع الناس تأخذ طبيعة استعراضية، وذكرت مثالا المرة السابقة أكرره، أنهم أرسوا رسائل لبعض المخبرين أمروهم فيها بالتوبة في المسجد الفلاني بعد صلاة الجمعة، وإلا يُقتل في الجمعة التي تليها، وكان الإخوة حريصين جدا على تنفيذ التهديدات في مواعيدها، وفعلا وقعت الدولة في إرباك، لما قُتل بعض المخبرين تأدب بعضهم وقال: تأخذني الدولة تسجنني ولا يسلخوا جلدي أحسن من قتلي، صارت الدولة تعتقل إمام المسجد وضربت المصلين وحصل إرباك من أجل توبة هذا المخبر في هذا المسجد، حتى بعض المشايخ الكبار شتموا الدولة وشتموا المجاهدين وقالوا: هذا مسجد للصلاة والعبادة، ليس مكانا للتوبة، وسويتم لنا مشاكل وحصل إرباك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت