فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 922

لا يمكن تدريب كل الناس على نفس النوع نفس الـ system نفس الآليات، هذا يأخذ سلاحا لا يناسبه، وهذا يأخ تكتيكا لا يستخدمه، ولكن الذي أريد أن أقوله أن معظم حروب العصابات التي ستقوم في العالم العربي والعالم الإسلامي، والتي ستبدأ بطريقة كلاسيكية هي مرحلة أولى ثم ثانية ثم ثالثة= تحتاج فقط إلى تدريب على أسلحة مخابرات، وإلى تدريب على معارك أمنية، وليس على الأسلحة الثقيلة، وليس على أسلحة الدفاع، وليس على علوم المساحة، وليس على رمي مدفعية الميدان على الخريطة.

فهو لن يغتال دوريات المخابرات بصواريخ الهاون! هو يجب أن يتدرب على أنه في لحظة من اللحظات سيكون له -بعد الله سبحانه وتعالى- فقط إتقانه لاستخدام المسدس، فقط سيخرجه الله من الورطة وما أنزله عليه من السكينة ورباطة الجأش باستخدام سلاح فردي.

فلابد أن نركز على التدريب على أسلحة المرحلة الأولى، وهي: المسدسات بأنواعها، المسدسات الرشاشة الصغيرة بأنواعها، الأسلحة الآلية الخفيفة بأنواعها، إذا كان سيدخل كمائن فالرشاشات المتوسطة البيكا وما حولها، طبعا سلاح المتفجرات لم ندخله المعركة إلى الآن بشكل صحيح، وأقول متفجرات بمعنى هندسة متفجرات وليس كيمياء المتفجرات، استخدام القنابل، استخدام الألغام، استخدام الأفخاخ، لما ذهب أخونا أبو بكر عقيدة رحمه الله أحدث انقلابا عظيما في أسلوب القتال في الشيشان، بسبب استخدام سلاح المتفجرات والأفخاخ العسكرية.

بعد ذلك لما ينتقل إلى مرحلة التوازن في بلده فيفر إليه ناس من الجيش، وستأتيه خبرات عسكرية من مجاهدين عرب قاتلوا في جبهات= فيستثمر هذه الأمور ميدانيا، بدون أن يضيع وقتا، ولن نتكلم عن المرحلة الثالثة لأنه سيكون دخل فيها عسكريون وضباط واختصاصيون يدربون المجاهدين على هذه الأسلحة لاستخدامها، ويقوم المجاهدون فقط بإدارة قطعات عسكرية ضباطها وجنودها بالكامل جاءت من الجيش.

فنحن بحاجة إلى العلوم العسكرية الأولى والأسلحة الأولى، هذا إذا كان تصور الإخوة بهذا السبيل= فهو تصور صحيح، أما المجاهدون فهم دعاة مبشرون أصحاب خبرة ونهج عسكري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت