فهرس الكتاب
(ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردونكم عن دينكم إن استطاعوا) ، فنحن نتكلم عن البعد الاقتصادي للمعركة لأنه موجود، ويغذي المعركة ويزيد أوارها ويدخل فيها أقواما، لو خرج هذا العامل سيخرج أقوام ويبقى آخرون، ونتكلم عن البعد المصلحي للمسلمين، لأن مصالحهم وما ذهب من دنياهم بسبب بعدهم عن شرع الله= هي قضايا شرعية يجب الدفاع عنها، لكن أصل المعركة وجوهرها هو هذا، هذا الكلام في سنة 1967، الآن مستشار الرئيس الأمريكي قال نفس الشيء قال: (نحن ورثة الإمبراطورية الرومانية، وأعداؤها التاريخيون هم أعداؤنا) ، ورفضوا دخول تركيا السوق الأوروبية المشتركة لأنها تجمع مسيحي.
الشاهد أننا أمام معركة من النموذج الثالث الذي يتكلم عنه الآن، ليست معركة مع نظام على شكل كوبا، وإن كان هناك شبه، وليس نظام قتال مع مستعمرين مباشرة وإن كان هناك شبه، وإنما النموذج الثالث والذي يقول فيه: (وتتضمن الفئة الثالثة، الحروب الثورية التي يجب أن تُربح في النهاية فوق ساحة المعركة) يجب أن تحطم قوة الخصم العسكرية فوق أرضك حتى تنتهي المعركة، ولذلك هي معركة طويلة جدا.
ولدينا آثار من الرسول عليه الصلاة والسلام عن الملاحم والفتن، مع الروم الذين ينزلون جزيرة العرب والذين ينزلون في دابق، على مسافة 40 كم من حلب جنوب تركيا، قال الرسول عليه الصلاة والسلام:"تنزل الروم بالأعماق أو بدابق، يأتونكم تحت كذا وكذا راية"، وفي روايات أخرى في الجزيرة، فوصف الرسول عليه الصلاة والسلام المعارك فقال:"تخرج لهم خارجة من المسلمين يتواثقون أنهم لا يعودون إلا منتصرين، فيستشهدون جميعا"ووصف أجرهم، أول ناس يفرون قال:"فأولئك لا تُقبل لهم توبة"، ثم ناس تُقتل ثم تُقتل، ثم يُفتح لهم في اليوم الرابع، فوصف قتلى المشركين قال:"حتى لا يغادر الطائر الساحة الممتدة فيها جثثهم إلا يخر ميتا"من فساد الجو وحجم القتلى وفساد الجثث، وهذه الأحاديث كلها موجودة في الملاحم والفتن.
على هامش ما يجب أن ندرسه لمواجهة هذه المعركة يجب أن تتفرغ من عندنا لجنة شرعية أو ناس مختصون سيبحثون في كل أحاديث الملاحم والفتن التي وصف فيها الرسول عليه الصلاة والسلام معالم